بالنقل ، ولأجله لم يرو عن يونس بن ظبيان ، إلا هذا الحديث فقط ، كما هو
الظاهر من معجم الرجال عند البحث عن تفصيل طبقات الرواة ( ج 22
ص 320 ) . وأما إذا لم يتفرد ، كما إذا نقله الثقة وغيره فيروي عنهما تأييدا
للخبر . وبعبارة أخرى لا يروي عن الضعيف إذا كان في طول الثقة لا في
عرضه . وأما المقام فقد روى عن بريد ويونس بن ظبيان معا . ويونس وإن كان
ضعيفا ، لكنه كما رواه عنه ، رواه عن بريد أيضا كما في نسخة التهذيب
والوافي والوسائل ، أو عن يزيد كما في نسخة الاستبصار ( 1 ) والأول بعيد ، لان
رواية ابن أبي عمير عن بريد بن معاوية المتوفي في حياة الإمام الصادق
عليه السلام ، قبل ( 148 ) بعيدة ، فالثاني هو المتعين .
ويحتمل أن يكون المراد من " يزيد " أبا خالد القماط وهو ثقة يروي عن
أبي عبد الله عليه السلام ويروي عنه صفوان ، كما في رجال النجاشي ،
فيصح نقل ابن أبي عمير عنه ، كما يحتمل أن يكون المراد منه يزيد بن خليفة
الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام ، ويروي عنه صفوان أيضا كما
في الاستبصار ( ج 3 ، الحديث 372 ) .
الثاني : احتمال وجود الارسال في الرواية بمعنى وجود الواسطة بين ابن
أبي عمير ويونس ، وقد سقطت عند النقل ، وذلك لان يونس قد توفي في حياة
الإمام الصادق عليه السلام ، كما يظهر من الدعاء الآتي . وقد توفي الإمام عليه السلام
عام 148 ، ومن البعيد أن يروي ابن أبي عمير ( المتوفي
عام 217 ) عن مثله ، إلا أن يكون معمرا قابلا لاخذ الحديث عن تلاميذ الامام
الذين توفوا في حياته ، وهو غير ثابت .
الثالث : إنه لم يثبت ضعف يونس ، لا لما رواه الكشي عن هشام بن
سالم ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن يونس بن ظبيان فقال :
رحمه الله وبنى له بيتا في الجنة ، كان والله مأمونا في الحديث " وذلك لان في
هامش
( 1 ) لاحظ معجم رجال الحديث : ج 22 ، الصفحة 114 .