الحسن الكاظم عليه السلام ، قد كان ابن أبي حمزة موضع ثقة منه ، وقد
أخذ عنه الحديث عندما كان مستقيم المذهب ، صحيح العقيدة فحدثه بعد
انحرافه أيضا ، نعم لو لم يكن ابن أبي عمير مدركا لعصر الإمام الكاظم
عليه السلام وانحصر نقله في عصر الرضا عليه السلام يكون النقل عنه
ناقضا للقاعدة ، ولكن عرفت أنه أدركه كلا العصرين .
أضف إلى ذلك أنه لم يثبت كون علي بن أبي حمزة من الواقفة ، وما أقيم
من الأدلة فهي معارضة بمثلها أو بأحسن منها ، وسيجئ الكلام فيه إجمالا عند
البحث عن رواية صفوان عنه فارتقب .
2 يونس بن ظبيان : روى الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ،
وابن أبي عمير ، عن بريد أو يزيد ويونس بن ظبيان قالا : سألنا أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل يحرم في رجب أو في شهر رمضان ، حتى إذا كان
أوان الحج أتي متمتعا ، فقال : لا بأس بذلك ( 1 ) .
ويونس بن ظبيان ضعيف ، قال النجاشي : " ضعيف جدا لا يلتفت إلى
ما رواه ، كل كتبه تخليط " ( 2 ) .
وقال الكاظمي في التكملة : " علماء الرجال بالغوا في ذمه ونسبوه إلى
الكذب ، والضعف ، والتهمة ، والغلو ، ووضع الحديث ، ونقلوا عن الرضا
عليه السلام لعنه " ( 3 ) .
والإجابة بوجوه :
الأول : الظاهر أن محمد بن أبي عمير لا يروي عن غير الثقة إذا انفرد هو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ، الصفحة 32 ، رقم الحديث 95 ، كتاب الحج باب ضروب الحج ، وكتاب
الاستبصار : ج 2 ، رقم الحديث 513 .
( 2 ) رجال النجاشي : الصفحة 448 ، رقم الترجمة 1210 من طبعة جماعة المدرسين بقم .
( 3 ) التكملة : ج 2 ، الصفحة 630 .