الثاني : إن علي بن أبي حمزة توفي قبل أن يتولد علي بن الحسن بن
فضال بأعوام ، فيكف يمكن أن يكتب منه أحاديث ، وتفسير القرآن من أوله إلى
آخره ، وإنما حصل الاشتباه من نقله الكشي في ترجمة الوالد تارة ، وترجمة
الولد أخرى ( 1 ) ، وذلك لان علي بن أبي حمزة مات في زمن الرضا عليه السلام
حتى أخبر عليه السلام أنه أقعد في قبره فسئل عن الأئمة فأخبر
بأسمائهم حتى انتهى إلي فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره
نارا ( 2 ) ، فإذا توفي الرضا عليه السلام عام 203 ، فقد توفي ابن أبي حمزة
قبل ذلك العام .
ومن جانب آخر مات الوالد ( الحسن بن فضال ) سنة أربع وعشرين
ومائتين كما أرخه النجاشي في ترجمته .
وكان الولد يتجنب الرواية عن الوالد وهو ابن ثمان عشرة سنة يقول :
" كنت أقابله ( الوالد ) وسني ثمان عشرة سنة بكتبه ولا أفهم إذ ذاك الروايات
ولا أستحل أن أرويها عنه " ولأجل ذلك روى عن أخويه عن أبيهما . فإذا كان
سنه عند موت الوالد ثماني عشرة فعليه يكون من مواليد عام 206 ، فمعه كيف
يمكن أن يروي عن علي بن أبي حمزة توفي في حياة الإمام الرضا
عليه السلام ؟
وعلى كل تقدير فقد روى ابن أبي عمير كتاب علي بن أبي حمزة عنه ،
كما نص به النجاشي في ترجمته ( 3 ) .
أقول : إن من المحتمل في هذا المورد وسائر الموارد ، أن ابن أبي عمير
نقل عنه الحديث في حال استقامته ، لان الأستاذ والتلميذ أدركا عصر الامام أبي
هامش
( 1 ) رجال الكشي : الصفحة 462 ، رقم الترجمة 425 .
( 2 ) رجال الكشي : الصفحة 345 .
( 3 ) فهرس النجاشي : الرقم 676 .