العلم في الرجال منسدا أم لم يكن ، وإذا كان باب العلم والعلمي بمعظمها
مفتوحا ، لم يكن الظن الرجالي حجة سواء كان أيضا باب العلم بالتوثيقات
منسدا أم لم يكن .
وبالجملة ; انسداد باب العلم والعلمي في خصوص الأحكام الشرعية هو
المناط لحجية كل ظن ( ومنه الظن الرجالي ) وقع طريقا إلى الأحكام الشرعية ،
أما إذا فرضنا باب العلم والعلمي مفتوحا في باب الاحكام ، فلا يكون الظن
الرجالي حجة وإن كان باب العلم والعلمي فيه منسدا .
وقد أشار إلى ما ذكرنا الشيخ الأعظم في فرائده عند البحث عن حجية
قول اللغوي حيث قال :
" إن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية ، يلزمه العمل بالظن
بالحكم الناشي من الظن بقول اللغوي ، لكنه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب
العلم في اللغات ، بل العبرة عندهم بانسداد باب العلم في معظم الاحكام ،
فإنه يوجب الرجوع إلى الظن بالحكم ، الحاصل من الظن باللغة ، وإن فرض
انفتاح باب العلم في ما عدا هذه المورد من اللغات " ( 1 ) .
الثانية : نص أحد أعلام المتقدمين
إذا نص أحد أعلام المتقدمين كالبرقي والكشي وابن قولويه والصدوق
والمفيد والنجاشي والشيخ وأمثالهم على وثاقة الرجل ، يثبت به حال الرجل بلا
كلام ، غير أن هناك بحثا آخر وهو : هل يكتفي بتوثيق واحد منهم أو يحتاج إلى
توثيقين ؟ وتحقيق المسألة موكول إلى محلها في الفقه وخلاصة الكلام هو أن
حجية خبر الثقة هل يختص بالأحكام الشرعية أو تعم الموضوعات أيضا ؟ فعلى
القول الأول لا يصح الاعتماد على توثيق واحد ، بل يحتاج إلى ضم توثيق
هامش
( 1 ) الفرائد : بحث حجية قول اللغوي الصفحة 46 47 . طبعة رحمة الله .