أدنى ذم ولو كان أوثق الثقات وعمل بخبره ، ولأجل ذلك ذكر بريدا العجلي مع
جلالته في الثاني ، كما ذكر هشام بن الحكم فيه أيضا لأجل ورود ذم ما فيه ،
أعني كونه من تلاميذ أبي شاكر الزنديق .
2 إن العلامة لا يعنون المختلف فيه في القسمين ، بل إن رجح المدح
يذكره في الأول ، وإن رجح الذم أو توقف يذكره في الثاني .
وأما ابن داود فيذكر المختلف فيه في الأول باعتبار مدحه ، وفي الثاني
باعتبار جرحه .
3 إن العلامة إذا أخذ من الكشي أو النجاشي أو فهرس الشيخ أو رجاله
أو الغضائري لا يذكر المستند ، بل يعبر بعين عبائرهم . نعم فيما إذا نقل عن
غيبة الشيخ أو عن رجال ابن عقدة أو رجال العقيقي فيما وجد من كتابيهما ،
يصرح بالمستند .
كما أنه إذا كان أصحاب الرجال الخمسة مختلفين في رجل ، يصرح
بأسمائهم ، وحينئذ فان قال في عنوان شيئا وسكت عن مستنده ، يستكشف أنه
مذكور في الكتب الخمسة ولو لم نقف عليه في نسختنا .
وأما ابن داود فيلتزم بذكر جميع من أخذ عنه ، فلو لم يذكر المستند ،
علم أنه سقط من نسختنا رمزه ، إلا ما كان مشتبها عنده فلا يرمزه .
4 إن العلامة يقتصر على الممدوحين في الأول ، بخلاف ابن داود ،
فإنه يذكر فيه المهملين أيضا ، والمراد من المهمل من عنونه الأصحاب ولم
يضعفوه .
قال ابن داود : " والجزء الأول من الكتاب في ذكر الممدوحين ومن لم
يضعفهم الأصحاب ، والمفهوم منه أنه يعمل بخبر رواته مهملون ، لم يذكروا
بمدح ولا قدح ، كما يعمل بخبر رواته ممدوحون . نعم هو وإن استقصى
الممدوحين ، لكنه لم يستقص المهملين .
كليات في علم الرجال — صفحة 121
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢١