سعيد ، ونقيع بن الحارث ، وكما ينقل في بعضهم أخبارا لم نقف على
مأخذها ، كما في إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وفيما أخذه من مطاوي
الكتب كمحمد بن أحمد النطنزي " ( 1 ) .
وبما أن هذا الكتاب ورجال ابن داود متماثلان في التنسيق وكيفية
التأليف ، يمكن أن يقال : إن واحدا منهما اقتبس المنهج عن الآخر ، كما
يمكن أن يقال : إن كليهما قد استقلا في التنسيق والمنهج ، بلا استلهام من
آخر ، غير أن المظنون هو أن المؤلفين ، بما أنهما تتلمذا على السيد جمال
الدين أحمد بن طاووس المتوفي سنة 673 ، وقد كان هو رجالي عصره ومحقق
زمانه في ذلك الفن ، قد اقتفيا في تنسيق الكتاب ما خطه أستاذهما في ذلك
الموقف ، والله العالم .
الفروق بين رجالي العلامة وابن داود
ثم إن هنا فروقا بين رجالي العلامة وابن داود يجب الوقوف عليها ،
وإليك بيانها :
1 إن القسم الأول من الخلاصة مختص بمن يعمل بروايته ، والثاني
بمن لا يعمل بروايته ، حيث قال : " الأول ; في من اعتمد على روايته أو ترجح
عندي قبول قوله . الثاني ; فيمن تركت روايته أو توقفت فيه " .
ولأجل ذلك يذكر في الأول الممدوح ، لعمله بروايته ، كما يذكر فيه
فاسد المذهب إذا عمل بروايته كابن بكير وعلي بن فضال . واما الموثقون الذين
ليسوا كذلك ، فيعنونهم في الجزء الثاني لعدم عمله بخبرهم ، هذا .
والجزء الأول من كتاب ابن داود فيمن ورد فيه أدنى مدح ولو مع ورد
ذموم كثيرة أيضا فيه ولم يعمل بخبره ، والجزء الثاني من كتابه ، فيمن ورد فيه
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 1 الصفحة 15 .