وقد ألف الشيخ الطوسي الفهرس بأمر أستاذه المفيد الذي توفي
سنة 413 ، وفي حياته ، كما صرح به في أوله .
وقد أورد الشيخ منتجب الدين في فهرسه هذا ، من كان في عصر المفيد
إلى عصره المتجاوز عن مائة وخمسين سنة . وفي الختام ، نقول : " إن
الحافظ بن حجر العسقلاني ( المتوفي عام 852 ) قد أكثر النقل عن هذا الفهرس
في كتابه المعروف ب " لسان الميزان " ، معبرا عنه ب " رجال الشيعة " أو
" رجال الامامية " ولا يريد منهما إلا هذا الفهرس ، ويعلم ذلك بملاحظة ما نقله
في لسان الميزان ، مع ما جاء في هذا الفهرس ، كما أن لصاحب هذا
الفهرس تأليفا آخر أسماه تاريخ الري ، وينقل منه أيضا ابن حجر في كتابه
المزبور ، والأسف كل الأسف أن هذا الكتاب وغيره مثل " تاريخ ابن أبي
طي " ( 1 ) و " رجال علي بن الحكم " و " رجال الصدوق " التي وقف على
الجميع ، ابن حجر في عصره ونقل عنها في كتابه " لسان الميزان " لم تصل
إلينا ، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
ثم إن الغاية من اقتراح السيد عز الدين يحيى ، نقيب السادات ، هو
كتابة ذيل لفهرس الشيخ على غراره ، بأن يشتمل على أسامي المؤلفين ،
ومؤلفاتهم واحدا بعد واحد ، وقد قبل الشيخ منتجب الدين اقتراح السيد ، وقام
بهذا العمل لكنه قدس سره عدل عند الاشتغال بتأليف الفهرس عن هذا
النمط ، فجاء بترجمة كثير من شخصيات الشيعة ، يناهز عددهم إلى 540
شخصية علمية وحديثية من دون أن يذكر لهم أصلا وتصنيفا ، ومن ذكر لهم كتابا
لا يتجاوز عن حدود مائة شخص .
نعم ما يوافيك من الفهرس الآخر لمعاصره أعني معالم العلماء فهو
على غرار فهرس الشيخ حذو القذة بالقذة .
هامش
( 1 ) راجع في الوقوف على وصف هذا التاريخ وما كتبه في طبقات الامامية أيضا " الذريعة إلى تصانيف
الشيعة " ج 3 ، ص 219 220 هذا وتوفي ابن أبي طي سنة 630 ه .