( المتوفي عام 385 ) وإن كان أقدم من فهرس ابن الغضائري ، لكنه غير مختص
بكتب الشيعة ، وإنما يضم بين دفتيه الكتب الاسلامية وغيرها ، وقد أشار إلى
تصانيف قليلة من كتب الشيعة .
وقد قام الشيخ الطوسي بعد ابن الغضائري ، فألف فهرسه المعروف حول
كتب الشيعة ومؤلفاتهم ، وهو من أحسن الفهارس المؤلفة ، وقد نقل عنه
النجاشي في فهرسه واعتمد عليه ، وإن كان النجاشي أقدم منه عصرا وأرسخ
منه قدما في هذا المجال .
وقد قام بعدهم في القرن السادس ، العلامتان الجليلان ، الشيخ الحافظ
أبو الحسن منتجب الدين الرازي ، والشيخ الحافظ محمد بن علي بن
شهرآشوب السروي المازندراني ، فأكملا عمل الشيخ الطوسي وجهوده إلى
عصرهما ، وإليك الكلام فيهما إجمالا :
1 فهرس الشيخ منتجب الدين
وهو تأليف الحافظ علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن
الحسين ( أخي الشيخ الصدوق قده ) بن علي ( والد الصدوق ) . عرفه
صاحب الرياض بقوله : " كان بحرا لا ينزف ، شيخ الأصحاب ، صاحب كتاب
الفهرس . يروي عن الشيخ الطبرسي ( المتوفي عام 548 ) وأبي الفتوح الرازي
وعن جمع كثير من علماء العامة والخاصة . ويروي عن الشيخ الطوسي بواسطة
عمه الشيخ بابويه بن سعد ، عن الشيخ الطوسي ( المتوفي عام 460 ) .
وهذا الامام الرافعي و ( هو الشيخ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد
الرافعي الشافعي ، المتوفي عام 623 ) يعرفه في تاريخه ( التدوين ) : الشيخ
علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه شيخ ريان من علم الحديث
سماعا وضبطا وحفظا وجمعا ، قل من يدانيه في هذه الاعصار في كثرة الجمع
والسماع ، قرأت عليه بالري سنة 584 ، وتولد سنة 504 ، ومات بعد
كليات في علم الرجال — صفحة 110
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٠