سنة 585 ، ثم قال : ولئن أطلت عند ذكره بعض الإطالة فقد كثر انتفاعي
بمكتوباته وتعاليقه فقضيت بعض حقه بإشاعة ذكره وأحواله " ( 1 ) .
وقال الشيخ الحر العاملي في ترجمته : " الشيخ الجليل علي بن عبيد الله
بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي ، كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدثا
حافظا راوية علامة ، له كتاب الفهرس في ذكر المشايخ المعاصرين للشيخ
الطوسي والمتأخرين إلى زمانه " ( 2 ) .
وقد ألفه للسيد الجليل أبي القاسم يحيى بن الصدر ( 3 ) السعيد المرتضى
باستدعاء منه حيث قال السيد له : " إن شيخنا الموفق السعيد أبا جعفر محمد
بن الحسن الطوسي رفع الله منزلته قد صنف كتابا في أسامي مشايخ الشيعة
ومصنفيهم ، ولم يصنف بعده شئ من ذلك " فأجابه الشيخ منتجب الدين
بقوله : " لو أخر الله أجلي وحقق أملي ، لأضفت إليه ما عندي من أسماء
مشايخ الشيعة ومصنفيهم ، الذين تأخر زمانهم عن زمان الشيخ أبي جعفر
رحمه الله وعاصروه " ثم يقول : " وقد بنيت هذا الكتاب على حروف المعجم
اقتداء بالشيخ أبي جعفر رحمه الله وليكون أسهل مأخذا ومن الله
التوفيق " ( 4 ) .
وكلامه هذا ينبئ عن أنه لم يصل إليه تأليف معاصره الشيخ محمد بن
علي بن شهرآشوب ، الذي كتب كتابه الموسوم ب " معالم العلماء " تكملة
لفهرس الشيخ ، ولأجل ذلك قام بهذا العمل من غير ذكر لذلك الكتاب .
هامش
( 1 ) رياض العلماء ، ج 4 ، الصفحة 140 141 ، ولكن التحقيق انه كان حيا إلى عام 600 .
لاحظ مقال المحقق السيد موسى الزنجاني المنشور في مجموعة حول ذكرى العلامة الأميني
قدس الله سره .
( 2 ) أمل الآمل : ج 2 الصفحة 194 .
( 3 ) المدفون ب " ري " المعروف عند الناس بامام زادة يحيى وربما يحتمل تعدد الرجلين .
( 4 ) فهرس الشيخ منتجب الدين : الصفحة 5 6 .