ففعلنا فسكنت الزلازل ، قال : ومن كان منكم مذنب فيتوب إلى الله سبحانه
وتعالى ودعا لهم بخير .
7 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن
سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الزلزلة ما هي ؟ قال : آية ، قلت
وما سببها ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى وكل بعروق الأرض الأرض ملكا ، فإذا أراد ان
يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك ان حرك عروق كذا وكذا ، قال : فيحرك
ذلك الملك عروق تلك الأرض التي أمر الله فتتحرك بأهلها ، قال : قلت فإذا كان
ذلك فما اصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف ، فإذا فرغت خررت ساجدا وتقول :
في سجودك ( يا من يمسك السماوات والأرض ان تزول ولئن زالتا ان أمسكهما من
أحد من بعده انه كان حليما غفورا ) أمسك عنا السوء انك على كل شئ قدير .
8 - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد قال : حدثنا أبو عبد الله الرازي عن
أحمد بن محمد بن نصر عن روح بن صالح عن هارون بن خارجة رفعه عن
فاطمة عليها السلام قالت : أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس
إلى أبي بكر وعمر فودوهما قد خرجا فزعين إلى علي ( ع ) فتبعهما الناس إلى أن
انتهوا إلى باب علي ( ع ) فخرج إليهم علي عليه السلام غير مكترث لما هم فيه فمضى
واتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة ، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى
حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة ، فقال لهم علي ( ع ) : كأنكم قد هالكم ما ترون
قالوا : وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط قالت فحرك شفتيه ، ثم ضرب الأرض
بيده ، ثم قال : مالك اسكني فسكنت ، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا
حيث خرج إليهم ، قال لهم : فإنكم قد عجبتم من صنعتي ؟ قالوا : نعم ، قال انا
الرجل الذي قال الله : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال
( الانسان مالها ) فانا الانسان الذي يقول لها مالك ( يومئذ تحدث أخبارها )
إياي تحدث .
علل الشرائع — صفحة 556
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٥٦