قال : هي أربعة مدائن سدوم وصديم والدنا وعميرا ، قال : فأتاهم جبرئيل عليه السلام
وهي مقلوبات إلى تخوم الأرضين السابعة فوضع جناحة تحت السفلى منهن ورفعهن
جميعا حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها .
( باب 341 - العلة التي من أجلها أمر الله تبارك وتعالى عباده )
( إذا تداينوا وتعاملوا أن يكتبوا بينهم كتابا )
1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إن الله تعالى عرض على آدم
أسماء الأنبياء وأعمارهم ، قال آدم باسم داود النبي فإذا عمره في العالم أربعون سنة
فقال آدم عليه السلام : يا رب ما أقل عمر داود ، وما أكثر عمري ، يا رب إن أنا زدت
داود من عمري ثلاثين سنة أثبت ذلك له ؟ قال : يا آدم نعم ، قال : فاني قد زدته
من عمري ثلاثين سنة فانفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمري . قال
أبو جعفر عليه السلام فأثبت الله تعالى لداود في عمره ثلاثين سنة ، وكانت له عند
الله مثبتة ، فلذلك قول الله تعالى ( يمحوا الله ما شاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) قال
فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال : فمضى
عمر آدم ، فهبط عليه ملك الموت لقبض روحه ، فقال له آدم : يا ملك الموت انه قد
بقي من عمري ثلاثين سنة ، فقال له ملك الموت : يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي
وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرضت عليك
أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخياء ، قال : فقال آدم ما أذكر هذا ، قال : فقال
له ملك الموت يا آدم لا تجحد ، ألم تسأل الله تعالى أن يثبتها لداود ويمحوها من
عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر ، قال آدم : حتى اعلم
ذلك . قال أبو جعفر : وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد ، فمن ذلك اليوم أمر
الله تبارك وتعالى العباد ان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى
علل الشرائع — صفحة 553
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٥٣