قال مصنف هذا الكتاب : الاخبار في اسم نوح " ع " كلها متفقة ، غير
مختلفة تثبت له التسمية بالعبودية ، وهو عبد الغفار ، والملك ، والأعلى .
( باب 21 العلة التي من أجلها سمى نوح عبدا شكورا )
1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن نوحا إنما سمي عبدا شكورا لأنه
كان يقول إذا أمسى وأصبح : اللهم إني أشهدك أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة
أو عافية في دين ، أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي
حتى ترضى ، وبعد الرضا إلهنا .
( باب 22 - العلة التي من أجلها سمى الطوفان طوفانا ، وعلة القوس )
1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي قال :
حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحرث بن سفيان الحافظ السمرقندي قال : حدثنا
صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن
منبه ، قال : إن أهل الكتابين يقولون : ان إبليس عمر زمان الغرق كله في الجو
الاعلى ، يطير بين السماء والأرض بالذي أعطاه الله تبارك وتعالى من القوة ، والحيلة
وعمرت جنوده في ذلك الزمان ، فطفوا فوق الماء . وتحولت الجن أرواحا ، تهب
فوق الماء ، وبذلك توصف خلقتها إنها تهوى هوى الريح ، وإنما سمي الطوفان
طوفانا ، لأن الماء طفا فوق كل شئ ، فلما هبط نوح عليه السلام من السفينة
أوحى الله عز وجل إليه يا نوح إنني خلقت خلقي لعبادتي ، وأمر تهم بطاعتي ، فقد
عصوني ، وعبدوا غيري ، واستوجبوا بذلك غضبي فغرقتهم ، وإني قد جعلت
قوسي أمانا لعبادي وبلادي ، وموثقا منى بيني وبين خلقي ، يأمنون به إلى يوم
القيامة من الغرق ، ومن أوفى بعهده مني ، ففرح نوح عليه السلام بذلك ، وتباشر
علل الشرائع — صفحة 29
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٩