عبد الله الكوفي قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي قال : حدثنا عبد العظيم بن
عبد الله الحسني قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول : عاش نوح
عليه السلام الفين وخمسمائة سنة ، وكان يوما في السفينة نائما ، فهبت ريح فكشفت
عن عورته فضحك حام ويافث ، فزجرهما سام عليه السلام ونهاهما عن الضحك ، وكان
كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام ويافث فانتبه نوح عليه السلام فرآهم
وهم يضحكون فقال ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح عليه السلام يده إلى
السماء يدعو ويقول : اللهم غير ، ماء صلب حام ، حتى لا يولد له إلا السودان ، اللهم
غير ماء صلب يافث فغير الله ماء صلبهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ،
وجميع الترك والسقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا ، وجميع
البيض سواهم من سام ، وقال نوح " ع " لحام ويافث : جعل الله ذريتكما خولا لذرية
سام إلى يوم القيامة ، لأنه بربي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما
ظاهرة وسمة البر بي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا .
( باب 29 - العلة التي من أجلها أحب الله عز وجل لأنبيائه )
( عليهم السلام الحرث والرعي )
1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عطية قال : سمعت
أبا عبد الله " ع " يقول : إن الله عز وجل أحب لأنبيائه عليهم السلام من الأعمال
الحرث والرعي ، لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء .
2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن عقبة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ما بعث الله نبيا قط حتى يسترعيه الغنم ، يعلمه بذلك
رعية الناس .
علل الشرائع — صفحة 32
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٣٢