صاروا سبعمائة ، ثم بلغوا ألفا ، فلما بلغوا ألفا ، قال لهم تعالوا نختر من خيارنا
مائة رجل ، فاختاروا من خيارهم مائة رجل ، واختاروا من المائة سبعين رجلا ،
ثم اختاروا من السبعين عشرة ( من خيارهم ) ثم اختاروا من العشرة سبعة ، ثم
قال لهم تعالوا فليدع هؤلاء السبعة ، فليؤمن بقيتنا ، فلعل هذا الرب جل جلاله
يدلنا على عبادته ، فوضعوا أيديهم على الأرض ودعوا طويلا ، فلم يتبين لهم شئ
ثم رفعوا أيديهم إلى السماء ، فأوحى الله عز وجل إلى إدريس عليه السلام ونبأه ،
ودله على عبادته ، ومن آمن معه فلم يزالوا يعبدون الله عز وجل لا يشركون به
شيئا ، حتى رفع الله عز وجل إدريس إلى السماء وانقرض من تابعه على دينه إلا
قليلا ، ثم أنهم اختلفوا بعد ذلك وأحدثوا الاحداث ، وأبدعوا البدع حتى كان
زمان نوح عليه السلام .
( باب 20 - العلة التي من أجلها سمى نوح عليه السلام نوحا )
1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد
ابن عيسى عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن أحمد ابن الحسن الميثمي
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله " ع " أنه قال : كان أسم نوح " ع " عبد الغفار ، وإنما
سمى نوحا لأنه كان ينوح على نفسه .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران
عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله " ع " قال : كان أسم
نوح عبد الملك ، وإنما سمى نوحا لأنه بكى خمسمائة سنة .
3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين
ابن الحسن ابن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عمن ذكره ، عن سعيد بن جناح ، عن
رجل ، عن أبي عبد الله " ع " قال : كان أسم نوح عبد الأعلى ، وإنما سمي نوحا
لأنه بكى خمسمائة عام
علل الشرائع — صفحة 28
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٨