رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما عبد الله بمثل العقل ، وما تم عقل امرء حتى يكون
فيه عشر خصال : الخير منه مأمول والشر منه مأمون ، يستقل كثير الخير من عنده
ويستكثر قليل الخير من غيره ، ولا يتبرم بطلاب الحوايج إليه ولا يسأم من طلب
العلم طول عمره ، الفقر أحب إليه من الغنى والذل أحب إليه من العز ، نصيبه من
الدنيا القوت والمعاشرة ، واما المعاشرة لا برى أحدا إلا قال : هو خير مني وأتقى إنما
الناس رجلان : فرجل هو خير منه وأتقى ، وآخر هو شر منه وأدنى ، فإذا التقى الذي
هو خير منه وأتقى تواضع له ليحلق به ، وإذا التقى الذي هو شر منه وأدنى قال : عسى
أن يكون خير هذا باطنا وشره ظاهرا وعسى ان يختم له بخير ، فإذا فعل ذلك فقد
علا مجده وساد أهل زمانه .
12 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا علي الحسين السعد آبادي
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أبي نهشل ، عن محمد بن إسماعيل
عن أبيه ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر " ع " يقول : إن الله عز وجل خلقنا
من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك
فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ثم تلا هذه الآية : ( كلا ان كتاب
الأبرار لفي عليين ، وما أدريك ما عليون ، كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ) .
13 - حدثنا أحمد بن هارون قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحميري ، عن أبيه
عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي نعيم الهذلي ، عن رجل ، عن علي
ابن الحسين " ع " قال : إن الله تبارك وتعالى خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم
وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وخلق أبدان المؤمنين من دون
ذلك ، وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين ، فمن
هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة ، ومن
هاهنا يصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين
تحن إلى ما خلقوا منه .
علل الشرائع — صفحة 116
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١١٦