( باب 98 - علة احتجاب الله جل جلاله عن خلقه )
1 - حدثنا الحسين بن أحمد ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن بندار ، عن محمد
ابن علي ، عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا قال : قال بعض الزنادقة لأبي
الحسن " ع " : لم احتجب الله ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ان الحجاب عن
الخلق لكثرة ذنوبهم فأما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار ، قال فلم ،
لا تدركه حاسة البصر ؟ قال للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار ثم
هو أجل من أن تدركه الابصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل ، قال : فحده لي ؟
قال إنه لا يحد ، قال لم ؟ قال : لأنه كل محدود منتهاه إلى حد ، فإذا احتمل التحديد
احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ولا متزايد
ولا متجزئ ولا متوهم .
2 - أخبرني علي بن حاتم قال : حدثنا القاسم بن محمد قال : حدثنا حمدان بن
الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي قال :
قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام لأي علة حجب الله عز وجل الخلق عن نفسه ؟
قال : لان الله تبارك وتعالى بناهم بنية علي الجهل فلو انهم كانوا ينظرون الله عز وجل
لما كانوا بالذي يهابونه ولا يعظمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام
أول مرة عظمه فإذا آتت عليه أيام وهو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مر به ولا
يعظمه ذلك التعظيم .
( باب 99 - علة إثبات الأنبياء والرسل صلى الله عليهم وعلة اختلاف دلايلهم )
1 - حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن علي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن
غالب ، عن أبي عبد الله " ع " في كلام له يقول فيه : الحمد لله المتحجب بالنور دون
خلقه ، في الأفق الطامح والعز الشامخ والملك الباذخ ، فوق كل شئ علا ومن كل
شئ دنا فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو يرى وهو بالمنظر الاعلى ، فأحب
علل الشرائع — صفحة 119
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١١٩