تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علل الشرائع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( باب 98 - علة احتجاب الله جل جلاله عن خلقه ) 1 - حدثنا الحسين بن أحمد ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن بندار ، عن محمد ابن علي ، عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا قال : قال بعض الزنادقة لأبي الحسن " ع " : لم احتجب الله ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ان الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم فأما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار ، قال فلم ، لا تدركه حاسة البصر ؟ قال للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار ثم هو أجل من أن تدركه الابصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل ، قال : فحده لي ؟ قال إنه لا يحد ، قال لم ؟ قال : لأنه كل محدود منتهاه إلى حد ، فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ولا متزايد ولا متجزئ ولا متوهم . 2 - أخبرني علي بن حاتم قال : حدثنا القاسم بن محمد قال : حدثنا حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام لأي علة حجب الله عز وجل الخلق عن نفسه ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى بناهم بنية علي الجهل فلو انهم كانوا ينظرون الله عز وجل لما كانوا بالذي يهابونه ولا يعظمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أول مرة عظمه فإذا آتت عليه أيام وهو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مر به ولا يعظمه ذلك التعظيم . ( باب 99 - علة إثبات الأنبياء والرسل صلى الله عليهم وعلة اختلاف دلايلهم ) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن علي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله " ع " في كلام له يقول فيه : الحمد لله المتحجب بالنور دون خلقه ، في الأفق الطامح والعز الشامخ والملك الباذخ ، فوق كل شئ علا ومن كل شئ دنا فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو يرى وهو بالمنظر الاعلى ، فأحب