تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علل الشرائع — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ابن الحسن الصفار قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن حديد ، عن سماعة بن مهران قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده نفر من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبو عبد الله " ع " : اعرفوا العقل وجنده تهتدوا واعرفوا الجهل وجنده تهتدوا . قال سماعة : قلت جعلت فداك لا نعرف إلا ما عرفتنا ؟ فقال أبو عبد الله " ع " : ان الله تبارك وتعالى خلق العقل وهو أول خلق خلقه من الروحانيين عن يمين العرش من نوره ، فقال له : أدبر فأدبر ، ثم قال له : اقبل فاقبل فقال الله تبارك وتعالى له : خلقتك خلقا عظيما وكرمتك على جميع خلقي قال ثم خلق الجهل من البحر الأجاج الظلماني فقال له : أدبر فأدبر ، ثم قال له : اقبل فلم يقبل فقال الله عز وجل : استكبرت فلعنت ، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا فلما رأى الجهل ما اكرام به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة ، فقال الجهل يا رب هذا خلق مثلي خلقته فكرمته وقويته وانا ضده فلا قوة لي به فاعطني من الجند مثل ما أعطيته ، فقال نعم فإن عصيتني بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جندا . فكان مما أعطاه الله عز وجل للعقل من الخمسة والسبعين الجند . الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والايمان وضده الكفر ، والتصديق وضده ، الجحود ، والرجاء وضده القنوط ، والعقل وضده الجور والرضا وضده السخط ، والشكر وضده الكفران ، والطمع وضده الياس ، والتوكل وضده الحرص ، والعلم وضده الجهل ، والفهم وضده الحمق ، والعفة وضدها التهتك والزهد وضده الرغبة ، والرفق وضده الخرق ، والرهبة وضدها الجرأة ، والتواضع وضده التكبر ، والتوءدة وضدها التسرع ، والحلم وضده السفه ، والصمت وضده الهذر ، والاستسلام وضده الاستكبار ، والتسليم وضده التجبر ، والعفو وضده الحقد والرحمة وضدها القسوة ، واليقين وضده الشك ، والصبر وضده الجزع ، والصفح وضده الانتقام ، والغنى وضده الفقر ، والتذكر وضده السهو ، والحفظ وضده النسيان ، والتعطف وضده القطيعة ، والقنوع وضده الحرص ، والمواساة وضدها