ابن جابر ، فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر - هما
ثقتان - فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري
وأبي حاتم وغير واحد ( 15 ) .
4 - تقع العلة في المتن ولا تقدح فيه ولا في الاسناد .
مثاله :
كل ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن
الجمع رد الجميع إلى معنى واحد ، فإن القدح ينتفي عنهما ( 16 ) .
5 - تقع العلة في المتن وتقدح فيه دون الاسناد .
ومثاله :
ما انفرد به مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي
قراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " ( 17 ) فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا
الأكثرين إنما قالوا فيه : فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من
غير تعرض لذكر البسملة ، وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في
الصحيح ( 18 ) ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له ، ففهم من قوله : " كانوا يستفتحون بالحمد لله " أنهم كانوا
لا يسملون ، فرواه على فهم وأخطأ .
لان معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس
فيه تعرض لذكر البسملة ( 19 ) .
هامش
15 - راجع : النكت لابن حجر : 289 ، توضيح الأفكار : 2 / 32 .
16 - راجع : النكت لابن حجر : 289 ، توضيح الأفكار : 2 / 32 .
17 - صحيح مسلم ، باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة : 1 / 170 .
18 - صحيح البخاري ، باب ما يقول بعد التكبير : 2 / 226 - 227 ، وصحيح مسلم ، باب حجة من
قال : لا يجهر بالبسملة : 1 / 170 .
19 - راجع : علوم الحديث : 83 .