الأموي . . وشاهدت الحشود والجموع تتجه باتجاه الشرق وتصيح وتلطم . . يا حسين
يا حسين . . لعن الله من ظلمك . . لعن الله من قتلك . . لعن الله يزيد . . فوصلت إلى
الباب ودخلت بقوة من شدة الازدحام . . حيث وصلت إلى مكان رأس الحسين . .
فقبلته . وانهارت دموعي بالبكاء . . فصرت أحدث نفسي ما الذي حصل . ؟ ما
الأمر . ؟ ما القضية . ؟ ما الذي حدث ؟ هذا الأخ الشيعي . يقول لي : يزيد الذي
قتل الحسين ؟ وليس الشيعة كما يقول أحد علماءنا في المنطقة الشرقية ! ! فعاودني
الصراع السابق الذي عشته . . ورجعت إلي دوامة التساؤل والحيرة . هل الشيعة
بريئون من دم الحسين ؟ هل صحيح أن الشيعة لم يقتلوا الحسين ؟ فإذن لماذا يلطمون
ويبكون ويصيحون يا حسين يا حسين ؟
وصرت أفكر بكلام الشيخ عندنا عندما كان يحذرنا من الجلوس مع
الشيعة ، وعدم محاورة الشيعة ، والشيعة هم الذين قتلوا الحسين فخرجت من
مقام رأس الحسين عليه السلام لزيارة النبي يحيى بن زكريا في قلب الجامع الأموي .
وعندما وصلت الضريح قبلته وصليت ركعتين . ولم أستطع أن أكمل من شدة
الصياح واللطم والبكاء فحاولت مرة ثانية إعادة صلاتي . . وأنهيتها بعد الجهد . .
وشاهدت بعد الصلاة شيخا يبدو أنه عراقي من خلال اللهجة ؟ والبحة ؟ يصيح
ويخطب بالناس يا موالين يا شيعة اليوم قتل إمامكم . . اليوم . . الظليمة
الظليمة . . بقي الحسين ثلاث ساعات ملقيا على وجه الأرض ، قد صنع وسادة
من الرمل ، فظن بعض العسكر أن الحسين قد صنع لهم مكيدة ، فقالوا : إن
الحسين لا يمكنه فعل شئ ، وقال بعضهم إنه مثخن بالجراح ، ولا يقوى على
القيام ، وقال بعضهم ، إن الرجل غيور إذا أردتم أن تعرفوا حاله فاهجموا على
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 57
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٥٧