بصوت حزين يقرح القلوب مسيحي أسلم . مسيحي آوى رأس إمامكم .
وأنتم تدعون أنكم من الإسلام ! ! فأخذني البكاء الشديد . . وصرت
أكفكف بدموعي وأنظر من حولي لئلا يراني أحد وأنا مكابر . . وأسأل . . رأس
ابن بنت النبي يحمل على الرمح يمثل به ؟ من بلد إلى بلد ؟ ويزيد يدعي
الإسلام ! ! مسيحي راهب آمن من وراء معجزة رأس الحسين وأنا مكابر ؟ يا
إلهي ! ! السماء تمطر دما ؟ ورأس الحسين يطاف به من بلد إلى بلد ، فتذكرت
حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ( لا تمثلوا ولو بكلب عقور ) فأين هذه الأمة من الإسلام ؟
فصرت ألعن يزيد ومن عين يزيد . فصرت أسأل من الذي عين يزيد ( معاوية . من
الذي عين معاوية ؟ تساؤلات لا تنتهي . . أثرت في نفسي قصة الراهب . . ودخوله
الإسلام . . أثرت في نفسي الجموع الغفيرة وهي تبكي وتلطم . . يا إلهي ؟ ما
الخطب ؟ ما الأمر ؟ ما الذي جرى على الأمة ؟ فخرجت . . من المسجد ودوامة
الصراع لا تتركني . . أين شيخنا في القرية الذي يحذرني من هؤلاء الشيعة ؟
ويقول لي : ( هم الذين قتلوا الحسين ) .
ما هذه المأساة التي حلت بالأمة ؟ ما هذه الظليمة ؟ فخرجت من الجامع
الأموي متجها باتجاه منطقة السيدة زينب ( رض ) وفي الطريق أفكر . . هل كلام
الشيخ عندنا صحيح . ؟ أم كلام هذا الشاب الشيعي . ؟ الراهب يدخل إلى
الإسلام ؟ ويبكي وينوح ؟ ويقول اشهد لي يا رأس أسلمت على يدك ) . . اشهد
لي عند جدك محمد . . كلما أهدأ . وأتخلص من دوامة بعض التساؤلات تأتيني
عاصفة جديدة . من التساؤلات . يا إلهي ! ! لماذا لا أعلم كل هذه الأمور . ؟ يا
إلهي متى أتخلص من هذه الدوامة التي حيرتني . ؟ فدفعتني هذه الكارثة التي
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 60
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٦٠