لأنهم هم الذين قتلوه ؟ قاطعني الشاب بحماس ، وقال لي : أنت متعلم ؟ فقلت له
نعم . . وأنهيت الدراسة الجامعية ، لكن والله العظيم لم أسمع بهذه الأحداث . . لأن
هذه القضايا ليست من اختصاصي . . فالصدفة أتت بي إلى هنا . . فقال لي يا أخي
أعذرك كل العذر لأن الإنسان عدو ما يجهل وأنا لم أفرض عليك اعتقاداتي
وقناعاتي . . ولكن أنت ابحث بنفسك عن هذه الحقائق . وقال لي إذا أردت أن
تزور رأس الحسين مقامه في الجامع الأموي . . وشط بنا الحديث . وتفرع . . ورجعنا
في الحديث عن السيدة رقية . . فقال لي هذه السيدة بنت الإمام الحسين عليه السلام وعندما
توفيت كان عمرها ثلاث سنوات تقريبا . . ( أهل البيت عليهم السلام عندما جاءوا بهم إلى
الشام كانت هذه الطفلة مع عمتها زينب عليها السلام أتعرف مقام السيدة زينب عليها السلام أخت
الإمام الحسين ؟ فأجبته : نعم .
الآن جئت من هناك . . فقال : عندما وضعوا رأس الحسين في طشت كانت
هذه الطفلة تصيح وتبكي . . طفلة تبكي تريد أباها . . فقال يزيد اللعين خذوا هذا
الرأس وضعوه أمام الطفلة لكي ترى أباها فعندما شاهدت الطفلة رأس والدها
انكبت على وجهها ، فلم تطق الطفلة ذلك الموقف إلى أن فارقت الحياة فوق رأس
والدها ، ماذا تحكي يا أخي ؟ . . ماذا تقول ؟
هل هذا صحيح . . ؟ فضيعني كلام هذا الشاب الشيعي . وسألت آخر وآخر . .
وكنت في كل مرة أحصل على نفس الجواب . فرجعت مرة أخرى إلى القفص . .
ففاضت دموعي بالبكاء . . وصرت أصيح وأسأل . . بنت الحسين سيد شباب أهل
الجنة . . هكذا قتلت ؟ هكذا ماتت ؟ فصرت أردد بدون شعور كما تردد الشيعة :
الظليمة . . الظليمة . . يا رقية . . يا رقية . . ثم بعد هذا ودعتها متجها إلى الجامع
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 56
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٥٦