الإمام علي عليه السلام في الطريق فقال : ما شأن هذه ؟
فأخبروه فأخلى سبيلها ثم جاء إلى عمر فقال له : لم رددتها ؟
فقال عليه السلام : لأنها معتوهة آل فلان ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رفع القلم عن
ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ ، والصبي حتى يحتلم ، والمجنون حتى يفيق . فقال
عمر : لولا علي لهلك عمر ( 1 ) .
وبعد كل هذه البراهين والأدلة القاطعة هل يتسنى لك أيها القارئ عدم
الاعتراف باتباع العالم .
اعتراف معاوية وإقراره بعلم الإمام علي عليه السلام .
لقد خطر في ذهني وأنا أكتب بيتا من الشعر :
وفضائل شهد العدو بفضلها * والفضل ما شهدت به الأعداء
نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، وابن حجر في الصواعق المحرقة
107 طبع المطبعة الميمنية بمصر قال : وأخرج أحمد بن حنبل :
أن رجلا سأل معاوية عن مسألة ، فقال : اسأل عنها عليا فهو أعلم . فقال :
يا أمير المؤمنين ! جوابك فيها أحب إلي من جواب علي .
قال : بئسما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعزه بالعلم عزاء ،
ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وكان عمر
هامش
( 1 ) ذكر هذه القصة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 12 - ص 205 ط دار الكتب العربي
ذكرها ضمن ؟ ؟ ؟ عن عمر .