فينتهر السائل ويضربه بالدرة حتى يدميه ويقول :
( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ( 1 ) وقد سئل عن الكلالة فلم
يعلمها ؟ ! !
وأخرج الطبري في تفسيره عن عمر أنه قال : لئن أكون أعلم الكلالة أحب
إلي من أن يكون لي مثل قصور الشام .
وفي قضية الزناة الخمسة
جاؤوا بخمسة رجال زنوا بامرأة وقد ثبت عليهم ذلك ، فأمر الخليفة عمر
برجمهم جميعا ، فأخذوهم لتنفيذ الحكم فلقيهم الإمام علي بن أبي طالب وأمر
بردهم ، وحضر معهم عند الخليفة وسأله هل أمرت برجمهم جميعا ؟
فقال عمر : نعم فقد ثبت عليهم الزنا ، فالذنب واحد يقتضي حكما
واحدا .
فقال علي : ولكن حكم كل واحد من هؤلاء الرجال يختلف عن حكم
صاحبه .
قال عمر : فاحكم فيهم بحكم الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
علي أعلمكم ، وعلي أقضاكم .
فحكم الإمام علي عليه السلام بضرب عنق أحدهم ، ورجم الآخر ، وحد الثالث
وضرب الرابع نصف الحد ، وعزر الخامس .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي : ج 1 - ص 54 ، تفسير ابن كثير ، ج 4 - ص 232 ، الدر المنثور : ج 6 - ص
111 .