فتعجب عمر واستغرب فقال : كيف ذلك يا أبا الحسن ؟ !
فقال الإمام علي : أما الأول : فكان ذميا ، زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ،
والثاني : محصن فرجمناه ، وأما الثالث : فقير محصن فضربناه الحد ، والرابع عبد
مملوك فحده نصف ، وأما الخامس : فمغلوب على عقله فعزرناه .
فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ، لا عشت في أمة لست فيها يا أبا
الحسن ! ( 1 ) .
قصة الزانية الحامل
روي أن امرأة أقرت بالزنا ، وكانت حاملا فأمر عمر برجمها ، فقال علي
عليه السلام : إن كان لك سلطان عليها فلا سلطان لك على ما في بطنها . فترك عمر
رجمها ( 2 ) .
المجنونة التي زنت
روى البخاري في صحيحه باب لا يرجم المجنون والمجنونة ومن طرق كثيرة
قالوا : أتي عمر ( رض ) بامرأة قد زنت فأمر برجمها فذهبوا ليرجموها فرآهم
هامش
( 1 ) روى الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في خلافة عمر بن الخطاب .
( 2 ) وأخرج الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب آخر باب 59 قضية أخرى قال : روي أن عمر
أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فنهاهم عن رجمها وقال : أقل مدة
الحمل ستة أشهر فأنكروا ذلك . فقال : هو في كتاب الله تعالى ، قوله عز اسمه ( وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ) ثم بين مدة إرضاع الصغير بقوله : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين )
فتبين من مجموع الآيتين أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر .