الحافظ ، وزاد في رواية له عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( علي خير البشر
فمن أبى فقد كفر ) ، وفي رواية محدث الشام عن سالم عن جابر قال : سئل عن
علي عليه السلام ؟ فقال : ذاك خير البرية لا يبغضه إلا كافر ، وفي رواية لعائشة عن عطا
قال : سألت عائشة عن علي ؟ فقالت :
ذاك خير البشر لا يشك فيه إلا كافر .
قال العلامة الكنجي : هكذا ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي عليه السلام في
تاريخه المجلد الخمسين ، لأن كتابه مائة مجلد فذكر منها ثلاث مجلدات في مناقبه
عليه السلام انتهى كلامه .
حديث ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ) .
وهذا الحديث وحده كاف لرد مزاعم من تقدموا عليه بالخلافة والإمامة
وهذا الحديث صريح في تنصيب الإمام علي عليه السلام خليفة للمسلمين من بعد يوم
غدير خم ، وهل لأحد من المسلمين الاستطاعة أن ينكر حادثة غدير خم الذي
وقف فيها رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا في ذلك الحر الشديد ( قال ألستم تشهدون بأني
أولى المؤمنين من أنفسهم ) قالوا : بلى يا رسول الله فقال : عندئذ : ( فمن كنت
مولاه فهذا علي مولاه . . ) وهذا نص صريح في استخلافه على أمته ، ولا يمكن
للعاقل المنصف العادل إلا قبول هذا المعنى ويحضرني بيت من الشعر في هذا المعنى
لبولس سلامة :
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 376
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٣٧٦