تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وجاء في الحديث إذا ضرب واعتلا قد ، وإذا ضرب واعترض قط ، وفي الحديث : كانت ضرباته وترا ( 1 ) ، وكان المشركون إذا أبصروه في الحرب عهد بعضهم إلى بعض ، وبسيفه شيدت مباني الدين ، وثبتت دعائمه ، وتعجبت الملائكة من شدة ضرباته وحملاته . وفي غزوة بدر الداهية العظمى على المسلمين قتل فيها صناديد قريش كالوليد بن عتبة والعاص بن سعيد ونوفل بن خويلد الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة وعذبهما ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه ) ( 2 ) ولم يزل في ذلك يصرع صنديدا بعد صنديد حتى قتل نصف المقتولين فكان سبعين ، وقتل المسلمون كافة مع ثلاثة آلاف من الملائكة مسومين النصف الآخر ( 3 ) ، وفيه نادى جبرائيل : ( لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ) ( 4 ) ويوم أحد لما انهزم المسلمون عن النبي صلى الله عليه وآله ورمي رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأرض وضربه المشركون بالسيوف والرماح وعلي عليه السلام مصلت سيفه قدامه ، ونظر النبي صلى الله عليه وآله بعد إفاقته من غشوته فقال : يا علي ما فعل المسلمون ؟
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 - ص 20 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 1 - ص 92 . ( 3 ) المغازي ج 1 - ص 147 و 152 ، الإرشاد للشيخ المفيد ص 41 و 43 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 - ص 24 . ( 4 ) المغازي للواقدي ج 1 - ص 92 .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 181 | هشام آل قطيط