وجاء في الحديث إذا ضرب واعتلا قد ، وإذا ضرب واعترض قط ، وفي
الحديث : كانت ضرباته وترا ( 1 ) ، وكان المشركون إذا أبصروه في الحرب عهد
بعضهم إلى بعض ، وبسيفه شيدت مباني الدين ، وثبتت دعائمه ، وتعجبت
الملائكة من شدة ضرباته وحملاته .
وفي غزوة بدر الداهية العظمى على المسلمين قتل فيها صناديد قريش
كالوليد بن عتبة والعاص بن سعيد ونوفل بن خويلد الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل
الهجرة وعذبهما ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه ) ( 2 )
ولم يزل في ذلك يصرع صنديدا بعد صنديد حتى قتل نصف المقتولين فكان
سبعين ، وقتل المسلمون كافة مع ثلاثة آلاف من الملائكة مسومين النصف
الآخر ( 3 ) ، وفيه نادى جبرائيل :
( لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ) ( 4 )
ويوم أحد لما انهزم المسلمون عن النبي صلى الله عليه وآله ورمي رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
الأرض وضربه المشركون بالسيوف والرماح وعلي عليه السلام مصلت سيفه قدامه ، ونظر
النبي صلى الله عليه وآله بعد إفاقته من غشوته فقال : يا علي ما فعل المسلمون ؟
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 - ص 20 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 1 - ص 92 .
( 3 ) المغازي ج 1 - ص 147 و 152 ، الإرشاد للشيخ المفيد ص 41 و 43 ، شرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد ج 1 - ص 24 .
( 4 ) المغازي للواقدي ج 1 - ص 92 .