تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبدا ما عشت في الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * أبوه قد كان يدعى بيضة البلد ( 1 ) وجملة الأمر أن كل شجاع في الدنيا إليه ينتمي ، وباسمه يستبهل من مشارق الأرض ومغاربها . وأما كرمه وسخاؤه فهو الذي كان يطوي في صيامه حتى صام طاويا ثلاثة أيام يؤثر السائل كل ليلة بطعامه حتى أنزل الله فيه : ( هل أتى على الإنسان ) ( 2 ) وتصدق بخاتمه في الركوع فنزلت الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 3 ) ، وتصدق بأربعة دراهم فأنزل الله فيه الآية : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) ( 4 ) وتصدق بعشرة دراهم يوم النجوى ( 5 ) فخفف الله سبحانه عن سائر الأمة بها ، وهو الذي كان يستسقي للنخل بيده ويتصدق بأجرته ، وفيه قال عدوه معاوية بن أبي سفيان لمحجن الضبي لما قال له : جئتك من عند أبخل الناس ، فقال : ويحك كيف قلت ؟
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 - ص 33 ، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 62 ، الإرشاد للمفيد ج 1 - ص 108 ، لسان العرب لابن منظور ج 7 - ص 127 . ( 2 ) سورة الإنسان الآية : 1 ، تقدمت تخريجاته . ( 3 ) سورة المائدة الآية : 55 . ( 4 ) سورة البقرة الآية : 274 . ( 5 ) تقدمت تخريجاته .