أحكام البغاة ( 1 ) ، وهو الذي أفتى في الحامل الزانية ( 2 ) .
ومن العلوم علم التفسير ، وقد علم الناس حال ابن عباس فيه وكان تلميذ
علي عليه السلام وسئل فقيل له : أين علمك من علم ابن عمك ؟
فقال : كبشة مطر في البحر المحيط ( 3 ) .
ومن العلوم علم الطريقة والحقيقة ، وعلم التصوف ، وقد علمتم أن أرباب
هذا الفن في جميع بلاد الإسلام إليه ينتهون ، وعنده يقفون ، وقد صرح بذلك
الشبلي والحنبلي وسري السقطي وأبو زيد البسطامي وأبو محفوظ معروف
الكرخي وغيرهم ، ويكفيكم دلالة على ذلك الخرقة التي هي شعارهم وكونهم
يسندونها بإسناد معنعن إليه أنه واضعها ( 4 )
ومن العلوم علم النحو والعربية ، وقد علم الناس كافة أنه هو الذي ابتدعه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 9 - ص 321 ، كتاب الأم ج 4 - ص 233 ، باب الخلافة
في قتال أهل البغي ، وقد قال الشافعي : عرفنا حكم البغاة من علي عليه السلام .
( 2 ) فقد روي أنه أتى عمر بن الخطاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فلقيها علي
فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر عمر برجمها ، فردها علي عليه السلام وقال : هذا سلطانك عليها فما
سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلك انتهرتها ، أو أخفتها ، قال : قد كان ذلك ، قال : أو ما سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا حد على معترف بعد بلاء أنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له ، فخل
سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ، راجع :
الرياض النضرة ج 3 - ص 163 ، ذخائر العقبى ص 81 ، مطالب السؤول ص 13 ، مناقب
الخوارزمي ص 48 ، الأربعين للفخر الرازي ص 466 ، الغدير ج 6 - ص 110 .
( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق ص 238 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 19 .
( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق ص 228 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 - ص 19 .