الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ( 1 ) .
قال يوحنا : فيما أئمة الإسلام فهذه أحاديث صحاح روتها أئمتكم وهي
مصرحة بأفضلية علي وخيرته على جميع الناس ، فما ذنب الرافضة ؟ وإنما الذنب
لعلمائكم والذين يروون ما ليس بحق ، ويفترون الكذب على الله ورسوله .
قالوا : يا يوحنا ، إنهم لم يرووا غير الحق ولم يفتروا بل الأحاديث لها
تأويلات ومعارضات .
قال يوحنا : فأي تأويل تقبل هذه الأحاديث بالتخصيص على البشر ، فإنه
نص في أنه خير من أبي بكر إلا أن تخرجوا أبا بكر من البشر . سلمنا أن الأحاديث
لا تدل على ذلك فأخبروني أيهما أكثر جهادا ؟
فقالوا : علي .
قال يوحنا : قال الله تعالى : ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا
عظيما ) ( 2 ) .
قالوا : أبو بكر أيضا مجاهد فلا يلزم تفضيله عليه .
قال يوحنا : الجهاد الأقل إذا نسب إلى الجهاد الأكثر بالنسبة إليه قعود ،
وهب أنه كذلك فما مرادكم بالأفضل ؟
قالوا : الذي تجتمع فيه الكمالات والفضائل الجبلية والكسبية كشرف
الأصل والعلم والزهد والشجاعة والكرم وما يتفرع عليها .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 270 ، حلية الأولياء ج 1 - ص 65 - 66 .
( 2 ) سورة النساء الآية : 95 .