وعن إمامكم أحمد بن حنبل روى في مسنده أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة :
( أما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم
حلما ) ( 1 ) .
وروي في مسند أحمد بن حنبل أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( اللهم إئتني
بأحب خلقك إليك ) ( 2 ) فجاء علي بن أبي طالب في حديث الطائر ، وذكر هذا
الحديث النسائي والترمذي في صحيحهما ( 3 ) وهما من علمائكم .
وروى أخطب خوارزم في كتاب المناقب وهو من علمائكم عن معاذ بن
جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يا علي أخصمك بالنبوة ولا نبوة بعدي ،
وتخصم الناس بسبع فلا يحاجك أحد من قريش : أنت أولهم إيمانا بالله وأوفاهم
بأمر الله وبعهده ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم بالرعية ، وأبصرهم بالقضية ،
وأعظمهم يوم القيامة عند الله عز وجل في المزية ) ( 4 ) .
وقال صاحب كفاية الطالب من علمائكم : هذا حديث حسن عال ورواه
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 - ص 25 ، المعجم الكبير للطبراني ج 20 - ص 229 - 230 - ح 538 ،
مجمع الزوائد ج 9 - ص 102 ، كنز العمال ج 11 - ص 605 - ح 32924 .
( 2 ) المعجم الكبير للطبراني ج 1 - ص 226 - ح 730 ، تاريخ بغداد ج 9 - ص 369 ، كنز العمال
ج 13 - ص 167 - ح 3650 ، وقد أفردت لهذا الحديث كتب مستقلة ، مثل : قصة الطير
للحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405 ه ، وقد تقدم بعض المصادر لهذا الحديث فراجع .
( 3 ) صحيح الترمذي ج 5 - ص 595 - ح 3721 ، مجمع الزوائد ج 9 - ص 126 ، المستدرك ج
3 - ص 130 - 131 ، مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ج 3 - ص 1721 - ح 6085 ،
خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 34 - ح 12 .
( 4 ) مناقب الخوارزمي ص 110 - ح 18 ، فرائد السمطين ج 1 - ص 223 - ح 174 .