نحوا من خمسين رجلا ، وجمعهم الحطب ليحرقوا الدار على من فيها حتى قال
قائل لعمر :
إن فيها الحسن والحسين وفاطمة !
قال : وإن ! ! !
ذكر هذا الحادث كثير من مؤرخي السنة ( 1 ) فضلا عن إجماع الشيعة وقد
علم البر والفاجر وجميع من كتب في التاريخ أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ، ومن أغضبها فقد أغضبني ، ومن
أغضبني فقد أغضب الله ، ومن أغضب الله أكبه الله على منخريه في النار ) .
ووقائع الصحابة الدالة على عدم القول بعدالة الجميع كثيرة راجع البخاري
ومسلم فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث ( الحوض ) تعلم صحة ما ذهب
إليه الشيعة ، ومن نحا نحوهم من السنة ، فأي ذنب لهم إذا قالوا بعدم عدالة كثير
منهم ؟
وهم الذين دلوا على أنفسهم ، وحرب الجمل وصفين ، أكبر دليل على
إثبات مدعاهم ، والقرآن الكريم كشف عن سوء أقوال كثير منهم ، وكفانا سورة
براءة دليلا .
ونحن ما أتينا شيئا إذا ، ألا ترى ما أحدثه الطاغية معاوية ، وعمرو بن
العاص ، ومروان ، وزياد ، وابن زياد ، ومغيرة بن شعبة .
هامش
( 1 ) راجع في ذلك : الإمامة والسياسة : لابن قتيبة ، والرياض النضرة - ومروج الذهب
للمسعودي ، وأنساب الأشراف للبلاذري ، والإمام علي : لعبد الفتاح عبد المقصود ، وشرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد لتجد هذه الحادثة المؤلمة بحق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .