الدنيا كما تقدم ، وفيهم العلماء الأعاظم والفقهاء الأكابر ، والمحدثون الأفاضل . .
فلم يعترفوا بخلافة الثلاثة ولكن أهل السنة اعترفوا بخلافة أمير المؤمنين عليه السلام .
فخلافة أمير المؤمنين مجمع عليها عند المسلمين عامة ، وخلافة الثلاثة ليس
بمجمع عليها .
والخلافة بعد أمير المؤمنين علي إلى ولده الحسن ، ثم إلى الحسين ، ثم إلى
ولده الأئمة التسعة عليهم السلام ، خاتمهم قائمهم ( عجل الله فرجه الشريف ) ، والنصوص
في ذلك من كتبكم كثيرة ( 1 ) .
وجاءت الروايات من طرقكم بفضل أهل البيت ، وتقدمهم على غيرهم
وأهمها : العصمة .
قال : نحن لا نقول بالعصمة ! قلت : أعلم ذلك ، ولكن الدليل قائم عند
الشيعة على ما قلت ، وسأقدم لك كتابا يقنعك ويرضيك .
قال : إذا ثبت لدي عصمتهم انحل الإشكال بيني وبينك .
فقدمت له الكتاب ، وهو كتاب ( الألفين ) لأحد أعاظم مجتهدي الشيعة
الإمام الأعظم ( العلامة الحلي ) فأخذ الكتاب يتصفحه في مجلسه فأكبره وأعجبه
هذا السفر العظيم ، ثم قال لي : هل تعلم أن فضيلتك أدخلت علي الريب في
المذاهب الأربعة ، وملت إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام لكن أريد منك تزويدي ببعض
كتب الشيعة .
ثم ودعني وقام شاكرا حامدا ، قاصدا إلى محله ، وهو متزلزل العقيدة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 - 453 - ح 5 ، وقد رواه مسلم من تسعة طرق ( حيث الخلفاء الاثنا عشر ) .