في ( العقد الفريد ) ( 5 / 108 ) بمعناه . لما مات الحسن بن علي رضي الله
عنهما حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليا كرم الله وجهه على
منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : أن ههنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه
يرضى بهذا فأبعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك فقال :
إن فعلت هذا لأخرجن من المسجد ثم لا أعود إليه ، فأمسك معاوية
عن لعنه حتى مات سعد ، فلما مات سعد لعنه على المنبر ، وكتب إلى عماله
أن يلعنوه على المنابر ففعلوا ، فكتبت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى
معاوية : إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم وذلك أنكم تلعنون علي
ابن أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله ،
فلم يلتفت إلى كلامها .
وقد أخرج الحافظ أبو يعلى الموصلي في ( المسند ) ( 1 / 363 ) ح / 733
وابن أبي عاصم في ( السنة ) ( 2 / 604 ) ح / 1353 - وقال
ابن أبي عاصم : حدثنا أبو بكر بن خالد بن عرفطة ، قال : أتيت سعد بن مالك
بالمدينة فقال لي : أنكم تسبون عليا ، قال : قلت : قد فعلنا ، قال :
لعلك قد سببته ؟ فقلت : معاذ الله - قال : فلا تسبه .
( فلو وضع المنشار على مفرق رأسي ما سببته أبدا بعد ما
سمعت من رسول الله ما سمعت ) .
وفي هذا الباب عن أم سلمة وسعد بن أبي وقاص وغيرهما أخبار كثيرة .
ومن حديثه أيضا : ما رواه أحمد ( 1 / 175 ) والنسائي في ( السنن الكبرى )
( 5 / 118 ) ح / 25 - 8424 - وابن أبي عاصم في ( السنة ) ( 2 / 609 )
ح / 1384 - وقال ابن أبي عاصم : ثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد بن هارون ، حدثنا
فطر ، عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن الأرقم قال : أتينا المدينة أنا
وأناس من أهل الكوفة فلقينا سعد بن أبي وقاص فقال : لا أزال أحبه
( يعني عليا ) بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعث أبا بكر بالبراءة ، ثم بعث عليا فأخذها منه فرجع أبو بكر كاتبا فقال :
يا رسول الله ! فقال : ( لا يؤدي عني إلا رجل مني )
قال : وسدت أبواب الناس التي كانت تلي المسجد غير باب علي ،
فقال العباس : يا رسول الله ! سددت أبوابنا وتركت باب علي وهو أحدثنا ،
فقال : ( إني لم أسكنكم ولا سددت أبوابكم ولكني
أمرت بذلك ) ، وقال في غزوة تبوك : ( أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنك لست بنبي ) .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 80
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٨٠