* سعد بن أبي وقاص : - ( 156 )
هو سعد بن أبي وقاص يكنى أبا إسحاق واسم أبي وقاص
مالك بن وهيب الزهري القرشي ، هو أحد العشرة
المبشرة بالجنة ، أسلم قديما وهو ابن سبع عشرة
سنة ، وقال : كنت ثالث الإسلام ، وأنا أول من
رمى السهم في سبيل الله ، شهد المشاهد كلها مع
النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان مستجاب الدعوة مشهورا بذلك ،
تخاف دعوته وترجى لاشتهار إجابتها عندهم
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه : ( اللهم سدد
قال ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) ( 3 / 137 ) : واسم أبي وقاص مالك
ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق - وأمه
حمنة بنت سفيان بن أمية . وقد روى سعد عن أبي بكر وعمر - وترك سعد يوم
مات مأتي ألف وخمسين ألف درهم . وفي ( الإستيعاب ) ( 2 / 18 )
وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش ، وكان مجاب الدعوة مشهورا
بذلك . وقد أخرج الحاكم ( 3 / 499 ) في ذلك من حديث قيس بن
أبي حازم قال : كنت بالمدينة فينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار
الزيت ، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو يشتم علي
ابن أبي طالب والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبي وقاص ،
فوقف عليهم . فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي طالب فتقدم
سعد فأخرجوا له حتى وقف عليه فقال : يا هذا على ما تشتم علي بن أبي طالب ؟
( ألم يكن أول من أسلم ، ألم يكن أول من صلى مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ألم يكن أزهد الناس ، ألم يكن أعلم الناس .
وذكر حتى قال : ( ألم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته ، ألم
يكن صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته ؟ ثم استقبل القبلة
ورفع يديه وقال : ( اللهم إن هذا يشتم وليا من أوليائك
فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك ) قال قيس : فوالله ما تفرقنا حتى
ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه ) قال
الحاكم والذهبي : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وقال أبو عمرو : سئل علي كرم الله وجهه عن الذين قعدوا عن بيعته ونصرته
والقيام معه فقال : أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل ، وكان
سعد ممن قعد ولزم بيته - وفي ( الإصابة ) ( 2 / 30 ) برقم / 3194 -
وترجم أيضا في ( تهذيب التهذيب ) ( 3 / 483 ) برقم / 901 - روى عن النبي
صلى الله عليه وسلم وعن خولة بنت حكيم وعنه أولاده إبراهيم وعامر وعمر ومصعب وعائشة
وابن عباس وابن عمر وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد ، ومن التابعين : قيس بن
عباد وابن ثعلبة وأبو عثمان الهندي ، وعمرو بن ميمون ، ومجاهد ودينار وجماعة .
وله في المشكاة ) خمسون حديثا إلا واحدا - وعنه عند البخاري عشرون
حديثا . وعند أحمد ( 1 / 168 - 187 ) أربع وثمانون ومأة حديث -
وعند الطبراني ( 1 / 145 ) أحد عشر حديثا .
ومن أحاديثه : ما رواه الحاكم ( 3 / 147 ) من طريقه عن علي بن ثابت
الجزري ، ثنا بكير بن مسمار مولى عامر بن سعد ، سمعت عامر بن سعد يقول :
قال : نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ، فأدخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت
ثوبه ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي )
والحديث صحيح ، وفي الباب جماعة من الصحابة منهم عائشة وأم سلمة
و
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 78
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٧٨