* سعد بن عبادة : - ( 159 )
هو سعد بن عبادة ، يكنى أبا ثابت
الأنصاري الساعدي الخزرجي ، كان أحد النقباء الاثني
عشر ، وكان سيد الأنصار مقدما فيهم وجيها ، له رياسة
وسيادة يعترف له قومه بها . روى عنه نفر . ومات بحوزان
من أرض الشام بسنتين ونصف من خلافة عمر سنة
خمس عشرة ، وقيل : مات في خلافة أبي بكر سنة إحدى
عشرة ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله وقد أخضر
جسده ، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول ، ولا يرون
أحدا شعر . نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ،
فيقال : إن الجن قتله .
قال ابن سعد ( 3 / 613 ) : سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة
ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة ، وهي
الثالثة بنت مسعود بن قيس من أهل بدر ، وكان في الجاهلية يكتب بالعربية
وكان يحسن العوم والرمي ، وكان سعد وعدة أبناء له قبله في الجاهلية
ينادي على أطعم ، من أحب شحما أو لحما فليأت ، فكان سيدا وجوادا ولم
يشهد بدرا . قاله الواقدي : ولكنه شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة
فلما قدم رسول الله ( ص ) المدينة أتى قبرها فصلى عليها - وفي ( الإستيعاب )
( 2 / 32 ) - وتخلف سعد بن عبادة من بيعة أبي بكر وخرج من المدينة
ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام . وفي ( الإصابة )
( 2 / 27 ) برقم / 3173 - شهد سعد العقبة وكان أحد النقباء واختلف
في شهوده بدرا فأثبته البخاري ، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه
وجده وولده ، وكان لهم أطم ينادي عليه كل يوم ، وقال ابن عباس :
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها رايتان مع علي راية المهاجرين
ومع سعد بن عبادة راية الأنصار ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم
اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة ) وفي حديث جابر عند
أبي يعلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جزى الله عنا الأنصار خيرا لا سيما
عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة ) وقصة في تخلفه عن بيعة
أبي بكر مشهورة ) - وقد أخرج البخاري ( 2 / 1009 ) باب رحم
الحبلى ، والحديث طويل وهذا شطر منه قد خطب عمر بن الخطاب على المنبر
وقال : وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلا أن
الأنصار خالفونا واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي
ووالزبير ومن معهما ، وأخرجه أحمد ( 1 / 55 ) ، والبزار في
( المسند ) ( 1 / 301 ) وقد أخرج ابن جرير الطبري في ( تاريخه )
( 2 / 233 ) فأجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة
فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح فقال : ما هذا ؟
فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : منا الأمراء ومنكم الوزراء ،
فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا عليا . وفي هذا الباب
أخبار كثيرة تدل على أن سعد بن عبادة وعلي بن أبي طالب والعباس
والزبير وغيرهم قد تخلفوا عن خلافة أبي بكر ولم يبايعوا أصلا .
وله في ( المشكاة ) خمسة أحاديث . وعنه عند أحمد ( 5 / 284 ) ثمانية
أحاديث وأيضا ( 6 / 7 ) ثلاثة أحاديث . وعند الطبراني ( 6 / 16 )
ثلاث وثلاثون حديثا .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 82
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٨٢