* الزبير بن العوام : - ( 146 )
هو الزبير بن العوام أبو عبد الله
القرشي ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم
وأسلم هو قديما وهو ابن ست عشرة سنة فعذبه عمه بالدخان
ليترك الإسلام فلم يفعل . وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم
وهو أول من سل السيف في سبيل الله ، وثبت مع النبي
صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو أحد العشرة المبشرة بالجنة .
كان أبيض طويلا يميل إلى الخفة في اللحم ويقال : كان
أسمر كثير الشعر خفيف العارضين قتله عمر بن جرموز
بسفوان ، بفتح السين والفاء من أرض البصرة سنة ست
وثلاثين وله أربع وستون سنة ، ودفن بواد السباع ثم حول
إلى البصرة ، وقبره مشهور بها .
روى عنه ابناه عبد الله وعروة وغيرهما .
له ترجمة أيضا في :
( الطبقات الكبرى ) ( 3 / 100 ) آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين طلحة و ( الإستيعاب )
( 1 560 ) وقال ابن عبد البر : شهد الزبير الجمل فقاتل فيه ساعة فناداه
علي كرم الله وجهه وانفرد به فذكره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وقد وجدهما
يضحكان بعضهما إلى بعض : ( أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم )
فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال . و ( الإصابة ) ( 1 / 526 )
برقم / 2789 - و ( تهذيب التهذيب ) ( 3 / 318 ) برقم / 592 .
وله في ( البخاري ) تسعة أحاديث وفي ( المشكاة ) ثمانية أحاديث ،
وفي ( مسند أحمد ) ( 1 / 164 ) ثلاثة وثلاثون حديثا .
ومن أخباره :
أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) ( 3 / 367 ) ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الإمام ، أنا
بشر بن موسى ، ثنا خالد بن يزيد العرني ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد
الرقاشي ، عن جده عبد الملك بن سلمة ، عن أبي جروة المازني ، قال سمعت
عليا وهو يناشد الزبير يقول له : ( نشدتك بالله يا زبير !
أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنك تقاتلني وأنت لي
ظالم ؟ ) قال : بلى ، ولكن نسيت ) . وأخرجه من وجه آخر ،
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ، ثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، ثنا
ربيعة بن الحارث ، حدثني محمد بن سليمان العابد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم ، قال : قال علي كرم الله وجهه للزبير : أما تذكر يوم
كنت أنا وأنت فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتحبه ؟ ) فقلت :
ما يمنعني ، قال : ( أما إنك ستخرج عليه وتقاتله وأنت
ظالم ) قال : فرجع الزبير - وفي هذا الباب أخبار كثيرة .
وفي حديث ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيتكن صاحبة
الجمل الأديب ؟ يقتل حواليها قتلى كثيرون وتنجو بعد ما كادت )
وقال الطبراني ( 10 / 305 ) ح / 10738 - حدثنا إبراهيم بن نائلة الإصبهاني ، ثنا
إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا نوح بن دراج ، عن الأحلج بن عبد الله ، عن زيد بن علي
عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما بلغ أصحاب علي حين ساروا إلى البصرة
أن أهل البصرة قد اجتمعوا بطلحة والزبير شق عليهم ووقع في قلوبهم ، فقال
علي : ( والذي لا إله غيره ليظهرن على أهل البصرة ،
وليقتلن طلحة والزبير وليخرجن إليكم من الكوفة
ستة آلاف وخمس مئة وخمسون رجلا قال ابن عباس : فوقع ذلك في
نفسي ، فلما أتى أهل الكوفة خرجت ، فقلت : لأنظرن ، فإن كان كما تقول
فهو أمر سمعه ، وإلا فهي خديعة الحرب ، فلقيت رجلا من الحبيس فسألته ، فوالله
ما عتم أن قال ما قال علي ، قال ابن عباس : وهو مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره . الخبر حسن .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 75
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص٧٥