* عمر بن أبي سلمة :
هو عمر بن أبي سلمة واسم
أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي القرشي ، وعمر
هذا ربيب النبي صلى الله عليه وسلم وأمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة ، وقبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم وله تسع سنين ، ومات زمن عبد الملك بن مروان
بالمدينة سنة ثلاث وثمانين حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وروى عنه أحاديث ، وعنه جماعة .
وفي ( الإستيعاب ) ( 2 / 467 ) وشهد مع علي كرم الله وجهه الجمل واستعمله
علي على فارس ، روى عنه سعيد بن المسيب وأبو أمامة وعروة بن الزبير -
وفي ( الإصابة ) ( 2 / 512 ) برقم / 5742 - قال الزبير : ( ولى البحرين زمن
علي ، وكان قد شهد معه الجمل ووهم من قال : إنه قتل فيها . و ( تهذيب التهذيب )
( 7 / 455 ) رقم / 758 - عمر بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي أبو حفص المدني ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، وعن أمه أم سلمة ، مات بالمدينة سنة ( 83 ه ) .
وله في ( المشكاة ) حديثان : الأول ، في باب الستر من كتاب الصلاة ، والثاني
في أول كتاب الأطعمة ، وعنه عند البخاري حديثان ، وعند أحمد ( 4 / 26 )
حديثان ، وله في ( المعجم الكبير ) ( 9 / 21 ) سبع وثلاثون حديثا .
ومن حديثه : ما رواه الترمذي ( 4 / 164 ) في التفسير و ( 4 / 343 )
في المناقب وابن جرير في ( جامع البيان ) ( 22 / 7 ) ، الطبراني في ( المعجم
الكبير ) ( 9 / 26 ) ح / 8295 وغيرهم - وقال الترمذي
حدثنا قتيبة ، نا محمد بن سليمان بن الإصبهاني ، عن يحيى بن عبيد ، عن عطاء بن أبي
رباح ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما نزلت هذه الآية
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
على النبي في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء
وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا )
قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال :
( أنت على مكانك وأنت على خير ) .
هذا حديث صحيح ، وفي هذا الباب عن أم سلمة وعائشة وابن عباس وعلي
ابن أبي طالب وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص
وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء ، وجماعة من الصحابة - فالحديث بهذا الإسناد
متواتر عندي . وقد صححه مسلم وأخرجه في صحيحه من حديث عائشة - وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح - وقال الحافظ ابن تيمية في ( منهاج السنة )
( 3 / 4 ) ، وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة .
وقال أيضا ( 4 / 20 ) : إن هذا الحديث صحيح في الجملة فإنه قد ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين :
( اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ) . وروى ذلك مسلم عن عائشة وهو مشهور من رواية أم سلمة من رواية
أحمد والترمذي - وقال أيضا ( 4 / 21 ) : والصحيح أن آل محمد عليهم السلام
هم أهل بيته ، وهذا منقول عن الشافعي وأحمد لكن هل أزواجه من أهل
بيته ؟ قال أحمد : انهن لسن من أهل البيت ، ويروى هذا عن زيد بن أرقم .
وقال في ( الفتاوى ) ( 4 / 496 ) : أما كون علي بن أبي طالب من أهل
البيت فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج
إلى دليل ، بل هو أفضل أهل البيت وأفضل بني هاشم عليهم السلام .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 126
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٢٦