خلفه في أهله ، وفيها قال له : ( ألا ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى ) كان شديد الأدمة .
عظيم العينين ، أقرب إلى القصر من الطول ، ذا بطن
كثير الشعر ، عريض اللحية أصلع أبيض الرأس .
( ما جاء في علمه كرم الله وجهه )
وفي هذا الباب أحاديث كثيرة ، وقد قال الحافظ ابن كثير الدمشقي
في ( تفسيره ) ( 4 / 231 ) :
وقد أخرج ابن جرير ( 27 / 116 ) من ( تفسيره ) حدثنا ابن المثنى ، قال : حدثنا
محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عن القاسم بن أبي بزة ، قال : سمعت أبا
الطفيل : قال : سمعت عليا كرم الله وجهه يقول :
( لا تسألوني عن كتاب ناطق ولا سنة ماضية إلا حدثتكم ) .
وفي رواية عن أبي الصهباء البكري عن علي بن أبي طالب قال وهو على المنبر :
( لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته )
وأخرج ابن سعد ( 2 / 338 ) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا أبو بكر
ابن عياش ، عن نصير ، عن سليمان الأحمسي ، عن أبيه قال : قال علي :
( والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت
وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا ) .
وقال أيضا : عبد الله بن جعفر الرقي ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن معمر ، عن وهب
ابن أبي ذبي ، عن أبي الطفيل قال : قال علي : ( سلوني عن كتاب
الله فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم -
بنهار ، في سهل أم في جبل ) .
وقال سعيد بن المسيب : ما كان أحد من الناس يقول : سلوني غير
علي بن أبي طالب . وقال عبد الملك : قلت لعطاء : أكان في أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم أحد أعلم من علي ؟ قال : لا والله ما أعلمه . أخرجهما ابن عبد البر ( 3 / 40 ) .
وفي هذا الباب قد جاء عن عمر بن الخطاب بعدة طرق عن سعيد بن المسيب
وغيره قال : ( كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن ) .
وقد أخرج البخاري ( 2 / 644 ، 748 ) وابن سعد ( 2 / 339 ) عن
ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : ( علي أقضانا ) ، وفي رواية
عطاء قال : كان عمر يقول : ( علي أقضانا للقضاء ) رواه ابن سعد
وأخرج الدارقطني وعنه ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) ص / 272 - أنه ( عمر جاء
أعرابيان يختصمان ، فأذن لعلي في القضاء بينهما فقضى فقال أحدهما : هذا
يقضي بيننا فوثب إليه عمر وأخذ بتلابيبه وقال :
( ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاك ومولاي ومولى
كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ) .
وعنه أيضا أن عمر سأل عليا عن شئ فأجابه فقال له عمر : ( أعوذ بالله
أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ) .
وقد جاء في حديث عائشة أم المؤمنين - أخرجه مسلم وابن ماجة والدارقطني
وجماعة من حديث شريح بن هانئ قال : سألت عائشة عن المسح على الخفين
فقالت : أئت عليا فسله فإنه أعلم بذلك مني كان يسافر مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 128
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٢٨