في كفة الميزان لرجح عليه علم عمر ، وقال : إني لأحسب
عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم حين ذهب ، وشهد
المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أول خليفة دعي بأمير
المؤمنين ، وكان أبيض تعلوه حمرة ، وقيل : آدم
طوال أصلع شديد حمرة العينين قام بالأمر بعد موت
أبي بكر بعهده إليه ونصبه عليه ، طعنه أبو لؤلؤة
غلام مغيرة بن شعبة بالمدينة يوم الأربعاء لأربع بقين من
ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ودفن يوم الأحد عشرة
المحرم سنة أربع وعشرين ، وله من العمر ثلاث
وستون سنة وهو أصح ما قيل في عمره ، وكانت خلافته
عشر سنين وهو أصح ما قيل في عمره ، وكانت خلافته
عشر سنين ونصف وصلى عليه صهيب .
روى عنه أبو بكر وباقي العشرة وخلق كثير من الصحابة والتابعين .
للبخاري ( 1 / 48 ) باب هل ينفخ يديه بعد ما ضرب بهما الصعيد للتيمم من
كتاب التيمم . وعنه أحمد ( 4 / 320 ) أن رجل سأل عمر عن التيمم ؟ فلم يدر ما يقول ؟
وقد أخرج الحاكم ( 2 / 303 ) من حديث محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن
عمر بن الخطاب قال : لأن أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث أحب
إلي من حمر النعم من الخليفة بعده وعن قوم قالوا : أنقر بالزكاة في أموالنا
ولا نؤديها إليك أيحل قتالهم ، وعن الكلالة وأخرج أيضا عن عمر بن الخطاب
قال : ثلاث لأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بينهم لنا أحب إلي من الدنيا وما
فيها الخلافة والكلالة والربا ) . صححه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين .
ما جاء في صلاته : وفي هذا الباب آثار كثيرة منها ما رواه البخاري
في ( الجامع الصحيح ) ( 1 / 163 ) في باب يفكر الرجل في الصلاة من كتاب
المتهجد - وقال عمر : إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة -
وقال بدر الدين العيني في ( عمدة القاري ( 2 / 733 ) وعمر بن الخطاب كان أعلم
وأفقه من عثمان ولكن كان يعشر عليه حفظ القرآن -
وروى ابن أبي بثينة عن عروة بن الزبير قال : قال عمر : إني لأحسب جزية البحرين
وأنا في الصلاة . وروى صالح بن أحمد في ( كتاب المسائل ) أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ
فلما انصرف قالوا : إنك لم تقرأ فقال : إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعير
جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام : قال ابن حجر : رجال هذه الآثار ثقات ! .
ما جاء في صيامه : - وقد أخرج مالك في ( الموطأ ) ( 1 / 289 ) باب
ما جاء في تعجيل الفطر من كتاب الصيام ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد
ابن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب
حين نيظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة ، وذلك
في رمضان . والحديث صحيح مع انقطاعه بين حميد وعمر بن الخطاب .
ما جاء عنه في إحداثه في الدين : وفي الباب أحاديث صحيحة كثيرة منها
ما رواه مالك ( 1 / 72 ) في الصلاة ، عن مالك أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى
عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال : الصلاة خير من النوم
فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح .
وقد جاء في كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال : قد
عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدين لخلافه ناقضين
لعهده مغيرين لسنته -
وقد أخرج أبو بكر البيهقي في ( السنن الكبرى ) ( 7 / 206 ) وأحمد ( 1 / 52 )
من حديث جابر أنه قال : إن ابن الزبير ينهي عن المتعة وإن ابن عباس
يأمر بها ، قال على يدي جرى الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومع أبي بكر
فلما ولي عمر خطب الناس فقال : ( إن رسول الله هذا الرسول وإن القرآن
هذا القرآن وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهي عنهما
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 123
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٢٣