- واللفظ للبخاري وعند ابن سعد من حديث الشعبي فقال عمر بن الخطاب : إن من
غره عمره لمغرور ، والله لوددت أني أخرج منها كما دخلت فيها ، والله لو كان لي
ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع ، وفي رواية ابن عباس عند
ابن سعد وغيره : فقال عمر : والله لو أن لي ما على الأرض من شئ لافتديت به
من هول المطلع ، وعنه أيضا أنه قال : فوالله الذي لا إله إلا هو لو أن
لي الدنيا وما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر .
وفي هذه الأقوال إيماء إلى قوله تعالى : ( لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله
معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأويهم جهنم وبئس المهاد ) .
( سورة الرعد / الآية / 18 ) وقد جاء في سورة الزمر الآية / 47 ( ولو أن للذين
ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة
وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) وقد جاء في سورة المعارج الآية / 11
( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه ) .
وفي هذا الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وعمر
ابن الخطاب ، وفي حديث جابر عند أحمد ( 3 / 346 ) وابن سعد ( 2 / 243 )
وقال أحمد : ثنا موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي
صلى الله عليه وسلم ( دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا بألا يضلون بعده قال : فخالف عليها عمر
بن الخطاب حتى رفضها ) والحديث حسن لأجل ابن لهيعة وهو متكلم فيه وقد تابعه
عليه قرة بن خالد وإبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير عند ابن سعد ( 2 / 234 ) .
وفي الباب عنه أيضا عند ابن سعد ، قال عمر بن الخطاب : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم
وبيننا وبين النساء حجاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اغسلوني بسبع قرب وأتوني
بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال النسوة : أتوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم بحاجته ، قال عمر : فقلت : اسكتن فإنكن صواحبه إذا مرض
عصرتن أعينكن وإذا صح أخذتن بعنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هن خير منكم )
وفي حديث ابن عباس عند ابن سعد ( 3 / 379 ) قال : دعوت الله أن يريني
عمر في النوم فرأيته بعد سنة وهو يسلت العرق عن وجهه وهو يقول : الآن
خرجت من الحناذ أو مثل الحناذ ، وفي رواية سالم بن عبد الله يقول : سمعت
رجلا من الأنصار يقول : دعوت الله أن يريني عمر في النوم فرأيته بعد
عشر سنين وهو يمسح العرق عن جبينه فقلت : يا أمير المؤمنين ! ما فعلت ؟
فقال : الآن فرغت ولولا رحمة ربي لهلكت ) .
وقد أخرج الترمذي وغيره من حديث حذيفة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ) . هذا حديث
ليس بصحيح من جهة المتن بجميع الأسناد وكذا قاله الحافظ ابن حزم الظاهري في
( الفصل ) ( 14 / 108 ) : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويعيذنا الله من الاحتجاج
بما لا يصح .
ومن حديثه : ما رواه البخاري ( 2 / 1009 ) باب رجم الحبلى ، وأحمد
( 1 / 55 ) وأبو بكر البزار في ( المسند ) ( 1 / 301 ) ح / 194 ) ، والبيهقي في ( السنن
الكبرى ) ( / ) وقال عمر بن الخطاب ( والحديث طويل وهذا طرف منه )
أنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلا أن الأنصار خالفونا
واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما .
وأخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 14 / 568 ) ح / 18892 ،
حدثنا عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، ( أن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبي
صلى الله عليه وسلم وكانا في الأنصار فدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرجعا ) صحيح مع إرساله .
وله في ( المشكاة ) ثلاث وتسعون حديثا ، وفي البخاري ستون حديثا وعند
أحمد ( 1 / 14 - 57 ) وعند الطبراني ( 1 / 71 ) ح / 80 - 89 ) تسعة
أحاديث .
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 125
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٢٥