* عمر بن الخطاب :
هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الفاروق ، يكنى أبا حفصة
العدوي القرشي أسلم سنة ست من النبوة ، وقيل :
سنة خمس بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة ،
ويقال : به تمت الأربعون ، وظهر الإسلام يوم إسلامه ،
وسمي الفاروق لذلك ، قال ابن عباس : سألت عمر بن
الخطاب لأي شئ سميت الفاروق ؟ فقال : أسلم حمزة
قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للاسلام فقلت :
الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى فما في الأرض نسمة
أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أين رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت أختي : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم ،
عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جالس في
الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فضربت الباب فاستخرج
( فاستجمع ) القوم ، فقال لهم حمزة : مالكم ؟ قالوا : عمر
بن الخطاب ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع
ثيابي ثم نترني نترة فما تمالكت أن وقعت على ركبتي
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أنت منته يا عمر )
( وفي رواية أنس عند الحاكم والبيهقي وغيرهما فقال : ( ما أنت
بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال
ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ ) ) فقلت : أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وقال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى الطباع ، قال :
رأيت مالك بن أنس وافر الشارب فسألته عن ذلك ؟ فقال : حدثني زيد
ابن أسلم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب كان إذا
غضب فتل شاربه ونفخ ) ( 1 / 66 ) ح / 54 ، وكذا في ( فتح الباري ) .
ما ورد في أخلاقه : وقال الطبري في ( تاريخه ) ( 2 / 564 ) : قال المدائني
قالت أم أبان ( حين خطبها عمر بن الخطاب ) : فكرهته : وقالت : يغلق بابه ويمنع
خيره ويدخل عابسا ويخرج عابسا - وقال ابن الجوزي في ( تاريخ عمر بن الخطاب )
ص / 125 - قالت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : أنت أفظ وأغلظ - وكان
فيه تجبر وغلظة وشدة ومع ذلك فيه انحراف عن علي وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
ما جاء في قوة إيمانه : وقال عمر بن الخطاب لحذيفة : يا حذيفة بالله أنا من المنافقين
وقال الحافظ ابن حجر في ( مقدمة لفتح الباري ) ( 2 / 129 ) : فهذا صدر من عمر عند
غلبة الخوف وعدم أمن المكر - وقد أخرج الطبراني ( 20 / 14 ) ح / 13 -
وابن جرير في ( جامع البيان ) ( 26 / 62 ) فقال عمر بن الخطاب يوم
الحديبية : ( والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ) .
وقد أخرج ابن جرير في ( جامع البيان ) ( 1 / 10 ) حدثني أحمد بن منصور ، قال :
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا حرب بن أبي ثابت ، قال : حدثنا إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة ، عن جده قال : فوقع في صدر عمر شئ فعرف النبي صلى الله عليه وسلم
ذلك في وجهه قال : فضرب صدره ، وقال : ( أبعد شيطانا ) قالها ثلاثا .
وقد أخرج البخاري ( 1 / 545 ) عن ابن عمر قال : بينما هو ( عمر بن الخطاب )
في الدار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل فقال له : مالك ؟ قال ( عمر ) :
زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت قال : لا سبيل إليك . . . )
الإكمال في أسماء الرجال — صفحة 121
مساهمون: الخطيب التبريزي
ص١٢١