تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخوان — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

ثانيا : مؤلفاته

: كان من ثمار جهاد ابن أبي الدنيا الطويل في طلب العلم ، منذ صغره ، وسعيه الحثيث وراء الأئمة ليتحمل عنهم ، ويسمع منهم ، أن جمع هذا العلم الوافر الغزير ، وصبه في تآليفه الكثيرة . فأبانت كثيرة مصنفاته عن عظيم العلم الذي تمكن من تحصيله وجمعه . قال ابن كثير : " الحافظ المصنف في كل فن ، المشهور بالتصانيف الكثيرة النافعة الشائعة في الرقاق وغيرهما " ( 1 ) وقال الخطيب : " صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق " ( 2 ) . وقال الكتبي : " أحد الثقات المصنفين للأخبار والسير " ( 3 ) . وقال المسعودي : " وقد ألف الناس كتبا في التاريخ والأخبار ممن سلف وخلف " ( 4 ) . ثم عده منهم . وقد تبين لي من خلال دراستي لمصنفاته وآثاره أنه مشارك في التاريخ والأخبار ممن سلف وخلف " ( 4 ) . ثم عده منهم . وقد تبين لي من خلال دراستي لمصنفاته وآثاره أنه مشارك في أنواع العلوم ، بارع فيها ، إلا أنه طغى على مصنفاته صنفان من العلوم صنف فيهما غلب مؤلفاته . وهما : 1 - الزهد والرقائق . 2 - التاريخ والأخبار والسير . وهما مجال تخصصه ومحط عنايته ، لذا أبدع فيهما غاية الإبداع ، وجمع فيهما علما عزيزا غزيرا ، أصبح مصدرا مهما لكل من كتب وصنف في هذين الفنين . قال ابن تغرى بردى : " وله التصانيف الحسان ، والناس بعده عيال عليه في الفنون التي جمعها " ( 5 ) . وقد اطلع على تصانيف ابن أبي الدنيا جمهور كبير من المؤرخين والعلماء
هامش
( 1 ) ابن كثير - البداية والنهاية : 11 / 71 . ( 2 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 10 / 89 . ( 3 ) الكتبي - فوات الوفيات : 1 / 494 ( 4 ) المسعودي - مروج الذهب : 1 / 20 - 21 . ( 5 ) ابن تغرى بردى - النجوم الزاهرة : 3 / 86 .