سمع أبا بكر بن أبي الدنيا وأخذ عنه مصنفاته وحدث بها ، وهو الذي
روى كتاب " الشكر " عن ابن أبي الدنيا ( 1 ) . واستفاد منه الزهد والورع .
فكان النجاد يصوم الدهر ، ويفطر كل ليلة على رغيف فيترك منه لقمة ، فإذا
كان ليلة الجمعة تصدق برغيفه ، واكتفى بتلك اللقم . قال الخطيب
البغدادي : كان النجاد صدوقا عرافا ، صنف السنن ، وكان له بجامع المنصور
حلقة قبل الجمعة للفتوى ، وحلقة بعدها للإملاء .
صنف ديوانا كبيرا في السنن ، وتوفى سنة 348 ه .
6 - الجمال ( 2 ) الشيخ المسند الثقة ، محدث سمرقند ، أبو جعفر محمد
ابن محمد بن عبد الله البغدادي المشهور بالجمال .
لازم ابن أبي الدنيا كثيرا ، وتلقى عنه مصنفاته ، واستفاد ، واستفاد منه الخير
والصلاح ثم رحل إلى سمرقند - قال الذهبي استوطن سمرقند ، وروى بها
الكثير عن أبي بكر بن أبي الدنيا .
قال الحاكم : هو محدث عصره بخراسان ، وأكثر مشايخنا رحلة : وأثبتهم
أصولا ، اتجر إلى أرى وسكنها مدة ، فقيل له : الرازي ، وكان صاحب
جمال فقيل له الجمال ، توفى بسمرقند سنة 346 ه .
7 - الختلي ( 3 ) الإمام الحافظ البارع ، أبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد
ابن عبد الله البغدادي ابن الختلي .
سمع أبا بكر بن أبي الدنيا ، وانتفع منه ، وأخذ عنه مصنفاته واستفاد منه
جودة التصنيف .
قال الدارقطني : كان يذاكر ويصنف ، ويتعاطى الحفظ .
وقال الخطيب : كان يحفظ خمسين ألف حديث ألف حديث ، ويملي من حفظه ،
وكان فهما عارفا ثقة حافظا ، سكن البصرة .
هامش
( 1 ) ابن خير الإشبيلي - فهرسة ابن خير : 283 .
( 2 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 3 / 217 - 218 ، السمعاني - الأنساب : 3 / 294 ،
295 الذهبي - العبر ، 2 / 273 ، الصفدي - الوافي بالوفيات : 1 / 114 .
( 3 ) الخطيب - تاريخ بغداد : 10 / 290 - 291 ، السماعي - الأنساب : 5 / 45 ، ابن الجوزي - المنتظم : 6 / 351 - الذهبي - سير أعلام النبلاء : 15 : 436 .