ومن خلال نظرة سريعة في فهارس المخطوطات المبثوثة في شرق العالم وغربه وفى أثبات العلماء ومعاجمهم ، وكتب التخريج والتوثيق ، وغير ذلك
من الدواوين والمعاجم نجدها طافحة بذكر مصنفات هذا الإمام المكثر .
ولهذا المكانة الطيبة التي احتلتها مصنفات ابن أبي الدنيا في التراث
الإسلامي ، دفعت بعض الأئمة إلى جمع مصنفاته . مثل ابن النديم في
" الفهرست " 1 / 185 : والذهبي في " سير النبلاء "
13 / 401 - 404 ، وابن خير في " فهرسته " ص 282 - 284 ،
وحاجى خليفته في " كشف الظنون " والبغدادي في " هدية العارفين "
5 / 441 - 442 ، والكتاني في " الرسالة المستطرفة " ص 50 وغيرها
كما صنع له أحد المحدثين معجما لمصنفاته رتبها على حروف المعجم وضمنه مائة
وأربعة وستين كتاب ( 1 ) . ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 198 - 200 ،
وبروكلمان في " تاريخ الأدب العربي " ذيل 1 / 247 - 248 .
وبعد اطلاعنا على هذه المصنفات كلها وغيرها من كتب المعاجم
والتراجم رأينا أوعبها وأجودها ما في " سير النبلاء للحافظ الذهبي وقد عد
له " 162 " كتابا ، ومعجم مصنفات ابن أبي الدنيا " الموجود بالمكتبة
الظاهرية ، وقد عد له " 164 " كتابا .
وقد تحصل لدى من أسماء مصنفاته - وذلك بعد التتبع في فهارس
المخطوطات وكتب المعاجم والتراجم بالإضافة إلى ما ذكرناه - " 217 "
مؤلفا .
وهذا كشف بأسماء مصنفات ابن أبي الدنيا ، وقد قسمت المؤلفات
حسب موضوعات ، ورتب الكتب الواردة في كل موضوع على حروف
المعجم .
هامش
( 1 ) المعجم مصنفات ابن أبي الدنيا " مجهول المؤلف ، منه نسخة في الظاهرية بدمشق رقم 42
مجاميع . وقد أخرجه الدكتور صلاح الدين المنجد في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق المجلد 49 سنة
1974 ص 571 - 594 . وضم له زيادات من سير النبلاء ، والفهرست ، وابن خير ، والكشف ،
وهدية العارفين ، فبلغ مجموعها " 198 " كتاب ، وهو جهد مشكور أفدنا منه ، وقد فاتته أشياء فيه ،
ولكن يبقى له فضل السبق .