وقال سيأتيها من الله حادث * ويخضبها أشقى البرية بالدم
فباكره بالسيف شلت يمينه * لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم
فيا ضربة من خاسر ضل سعيه * تبوء منها مقعدا في جهنم
ففاز أمير المؤمنين بحظه * وإن طرقت فيه الخطوب بمعظم
ألا إنما الدنيا بلا وفتنة * حلاوتها شيبت بصاب وعلقم
وقال أبو الأسود الدئلي وأكثرهم يرويها لأم الهيثم بنت العريان النخعية :
ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا تبكي أمير المؤمنينا
تبكي أم كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * وذللها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرء المثاني والمبينا ( والمئينا خ ل )
وكل مناقب الخيرات فيه * وحب رسول رب العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر خير الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول الله فينا
يقيم الحق لا يرتاب فيه * ويعدل في العدى والأقربينا
وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبرينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا * نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر * فإن بقية الخلفاء فينا
( وقال أبو الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب )
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
شرح إحقاق الحق — صفحة 806
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٠٦