ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت سبحان رب الناس سبحانا
إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
بل ضربة من غوى أوردته لظي * فسوف يلقي بها الرحمان غضبانا
كأنه لم يرد قصدا بضربته إلا * ليصلي عذاب الخلد نيرانا
وقال قاسم بن ثابت صاحب كتاب الدلائل : أنشدني محمد بن عبد السلام الحسيني
في قتل علي عليه السلام
غدا علي بن أبي طالب * فاغتاله بالسيف أشقى مراد
شلت يدان وهوت أمه * إن أمررت له تحت السواد
عز على عينيك لو انصرفت * وما أخرجت بعد أيدي العباد
لانت فتاة الدين واستأثرت * بالغي أفواها الكلاب والعوادي
( ومما قيل في ابن ملجم وقطام )
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المسمم
فلا مهر أغلى من على وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم
( وقال بكر بن حماد )
وهز على بالعراقيين لحية * مصيبتها جلت على كل مسلم
شرح إحقاق الحق — صفحة 805
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٠٥