تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
السلام خرج عمر بن الخطاب ومعه جماعة من المسلمين للقاء الوفد ، فلما قربوا منه لم يكن له همة إلا السؤال عن المقدسي ، فقالوا : يا أبا حفص ما أغفلك عن المقدسي وقد سرق وفسق وقصوا عليه القصة ، فأمر بإحضاره بين يديه فأحضر وهو مسلسل ، فقال له : يا ويلك يا مقدسي تظهر بخلاف ما تبطن حتى سرقت وفضحك الله تعالى ، والله لأنكلن بك أشد النكال وهو لا يرد جوابا ، فجمع له الخلق وازدحم الناس لينظروا ما يفعل به ، وإذا بنور قد سطع فتأملوه ( فتأمله ظ ) الحاضرون ، وإذا به بعيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما هذا الرهج في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا أمير المؤمنين إن الشاب المقدسي الزاهد فسق وسرق فقال عليه السلام : ما سرق وفسق ولا حج أحد غيره فلما أخبروا عمر قام قائما على قدميه وأجلسه موضعه فنظر إلى الشاب المقدسي وهو مسلسل وهو مطرق إلى الأرض والامرأة قائمة فقال لها أمير المؤمنين محل المشكلات وكاشف الكربات : ويلك قصي علي قصتك فأنا باب مدينة العلم فقالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الشاب سرق مالي وقد شاهد الوفد مالي في مزادته وما كفاه ذلك حتى كنت ليلة من الليالي قربت منه فاستغرني بقراءته واستبا مني ووثب إلي وواقعني وما تمكنت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة وقد حملت منه فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : كذبت يا ملعونة فيما ادعيت عليه يا أبا حفص اعلم أن هذا الشاب مجبوب ليس له إحليل وإحليله في حق عاج ثم قال : يا مقدسي أين الحق ؟ فالتفت إلى عمر وقال : يا أبا حفص قم هات وديعة هذا الشاب فأرسل عمر فاحضر الحق ففتحوه وإذا فيه خرقة من حرير وبها إحليله فعند ذلك قال الإمام : قم يا مقدسي فقام فقال : جردوه فجردوه من ثيابه لينظروا أو يتحققوا من اتهمه بالفسوق ، فجردوه من أثوابه فإذا هو مجبوب فعند ذلك ضج العالم فقال لهم : اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : ويلك يا ملعونة فقد تجرئتي على الله ويلك ألم تأتين إليه وقلت له : كيت وكيت فلم يجبك إلى ذلك فقلت له : والله أدر منك بحيلة من حيل النساء لا تنجو منها فقالت : بلى يا
شرح إحقاق الحق — صفحة 192 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي