تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فقال : فوالله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب ، قال : والله ما فعلوا وأنه لمصرعهم ومهراق دمائهم ، ثم نهض ونهضت معه فقلت في نفسي : الحمد لله الذي أبصرني هذا الرجل وعرفني أمره ، هذا أحد رجلين إما كذاب جري ، أو على بينة من أمره ، وعهدت في نفسي : اللهم إني أعطيتك عهدا تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا ، أنا أول من يقتله ، وأول من يطعن بالرمح في عينيه ، وإن كانوا لم يعبروا لم أثم على المشاجرة والقتال ، فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والأثقال بحالها ، فأخذ بقفائي ورفعني ، وقال : يا أخا الأزد أتبين لك الأمر ؟ قلت : أجل يا أمير المؤمنين . إخباره عليه السلام بعدد جيش يأتي مع ابنه الحسن من غير زيادة ونقيصة رواه القوم : منهم العلامة ابن حسنويه الحنفي في ( در بحر المناقب ) ( ص 15 مخطوط ) قال : قال عبد الله بن عباس : بينما أنا معه ( أي علي ) بذي قار ، وقد أرسل ولده الحسن رضي الله عنه إلى الكوفة ليستنفر أهلها ، ويستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة ، قال لي : يا ابن عباس ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : فسوف يأتي ولدي الحسن مع هذا النور ومعه عشرة آلاف فارس وراجل لا يزيد فارس ولا ينقص فارس ، قال ابن عباس : فلما أظلنا الحسن رضي الله عنه بالجند لم يكن لي همة إلا مسائلة الكاتب كم كمية الجند ؟ قال لي : عشرة آلاف فارس وراجل لا يزيد فارس ولا ينقص فارس ، قال فعلمت أن ذلك العلم من تلك الأبواب الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 95 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي