فقال : فوالله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب ، قال : والله ما فعلوا
وأنه لمصرعهم ومهراق دمائهم ، ثم نهض ونهضت معه فقلت في نفسي : الحمد لله
الذي أبصرني هذا الرجل وعرفني أمره ، هذا أحد رجلين إما كذاب جري ،
أو على بينة من أمره ، وعهدت في نفسي : اللهم إني أعطيتك عهدا تسألني عنه
يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا ، أنا أول من يقتله ، وأول من يطعن
بالرمح في عينيه ، وإن كانوا لم يعبروا لم أثم على المشاجرة والقتال ، فدفعنا إلى
الصفوف فوجدنا الرايات والأثقال بحالها ، فأخذ بقفائي ورفعني ، وقال : يا أخا
الأزد أتبين لك الأمر ؟ قلت : أجل يا أمير المؤمنين .
إخباره عليه السلام بعدد جيش يأتي مع ابنه الحسن
من غير زيادة ونقيصة
رواه القوم :
منهم العلامة ابن حسنويه الحنفي في ( در بحر المناقب ) ( ص 15 مخطوط )
قال :
قال عبد الله بن عباس : بينما أنا معه ( أي علي ) بذي قار ، وقد أرسل ولده
الحسن رضي الله عنه إلى الكوفة ليستنفر أهلها ، ويستعين بهم على حرب الناكثين
من أهل البصرة ، قال لي : يا ابن عباس ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال :
فسوف يأتي ولدي الحسن مع هذا النور ومعه عشرة آلاف فارس وراجل لا يزيد
فارس ولا ينقص فارس ، قال ابن عباس : فلما أظلنا الحسن رضي الله عنه بالجند لم
يكن لي همة إلا مسائلة الكاتب كم كمية الجند ؟ قال لي : عشرة آلاف فارس وراجل
لا يزيد فارس ولا ينقص فارس ، قال فعلمت أن ذلك العلم من تلك الأبواب الذي
علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 95
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٥