لما عزم علي الخوارج ، قيل له : إن القوم قد عبروا جسر النهروان ، قال :
مصارعهم دون النطفة ، والله لا يفلت منهم عشرة ، ولا يهلك منكم عشرة .
ومنهم الشبلنجي في ( نور الأبصار ) ( ص 94 ط بمصر ) قال :
قال في كلام له :
ولم يسلم من الخوارج المارقين غير هذه التسعة ، وهذه كرامة من
أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، فإنه قال قبل ذلك : نقتلهم ولا يقتل منا عشرة ،
ولا يسلم منهم عشرة - .
ومنهم العلامة المعاصر سيد بن علي المرصفي في ( رغبة الآمل في شرح
الكامل ) ( ج 7 ص 108 ط القاهرة ) قال :
يروى قال لهم . احملوا فوالله لا يقتل منكم عشرة ، ولا يسلم منهم عشرة ،
فطحنوا طحنا فقتل من أصحابه الخ .
ومنهم العلامة الشيخ عبيد الله الحنفي الآمرتسري من المعاصرين في
( أرجح المطالب ) ( ص 684 ط لاهور ) قال :
نقل عن مطالب السؤول أنه روى عن جندب بن عبد الله الأزدي قال : شهدت
مع علي الجمل والصفين ، ولا أشك في قتالهم حتى نزلنا النهروان ، فدخلني
شك ، وقلت قراءنا وأخيارنا نقتلهم إن هذا الأمر عظيم فخرجت غدوة أمشي
ومعي إداوة حتى برزت عن الصفوف ، فركزت رمحي ووضعت ترسي واستترت
من الشمس ، فإني لجالس إذا ورد أمير المؤمنين فقال : يا أخا الأزد أمعك طهور ؟
قلت : نعم فناولته الإداوة فمضى حتى لم أره ، وأقبل وقد تطهر فجلس في ظل
الترس ، فإذا فارس ميال عنه ، فقلت : هذا يا أمير المؤمنين فارس يريدك قال :
فأشار إليه فجاء فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم وقد قطعوا النهر ، فقال :
كلا ما عبروا إذ جاء آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم ، فقال : ما عبروا ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 94
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٤