مغربها ، كل منها متواتر ، فمن أنكر شيئا منها ، عالما بتواتره غير متأول تأويلا مقبولا ،
فهو كافر ، وإلا فمبتدع ضال ، كحال المعتزلة ، فإنهم أنكروا أشياء تواترت في ألسنة
جاهلين بتواترها أو متأولين ، فلذلك لم يكفرهم أهل السنة ، والله أعلم .
( تنبيه ) :
ليس في الأخبار الصحيحة المعتمدة : ( اسم أبيه اسم أبي ) وهذه الزيادة في بعض
الأحاديث من سهو الرواة أو زادوا لغرض فاسد .
ولنعم ما قال الحافظ الخبير المحدث الكبير محمد بن يوسف الكنجي الشافعي
في ( البيان في أخبار صاحب ) ص 92 ط مؤسسة الهادي عند نقل الأخبار المتضمنة
( اسمه اسمي ) - ونقلنا هذه الأخبار في محالها من هذه الموسوعة إلا الأخبار التي
رواها زر عن عبد الله - وهو ابن مسعود .
وأخبرنا العلامة الحسن بن محمد بن الحسن اللغوي في كتابه إلي بدمشق ثم لقيته
ببغداد قال : أخبرنا نصر بن أبي الفرج الحصري ، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن
أبي زيد العلوي ، عن أبي علي التستري ، عن أبي عمر الهاشمي ، عن أبي علي محمد
ابن أحمد بن عمر اللؤلؤي البصري ، حدثنا الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث
السجستاني ، حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان بن عاصم عن زر عن
عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب
رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي .
قلت هذا حديث حسن صحيح أخرجه أبو داود في سننه كما أخرجناه .
وقال أبو داود : أخبرنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين حدثنا قطر عن
القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا .
قلت هكذا أخرجه أبو داود في سننه .
وأخبرنا الحافظ إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني بدمشق والحافظ محمد
شرح إحقاق الحق — صفحة 925
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٢٥